الاثنين، 22 مايو 2017

قف للمعلم

قف للمعلم

قف للمعلم وفه التبجيلا                     كاد المعلم ان يكون رسولا
رحمك الله يا احمد شوقي عندما كتبت الشعر تمدح المعلم وتعطيه شيئا من مكانته في المجتمع الذي يحترم نفسه ويقدر قيمة العلم والتعلم , لكن الان وبعد عشرات السنين على شعرك تغيرت الحال وتبدلت حتى كلمات شعرك حولها البعض الى:
           قف للمعلم وفه التبجيلا
                                                 كاد المعلم ان يبيع بليلا المعلم في بلاد العرب و المعلم في فلسطين , اصبح يحمل العديد من الاعباء والاحمال الثقيله التي تثقل كاهله وتتعب مسيرته التربوية ، تحولت مهنة التعليم من مهنة المكانة العاليه في المجتمع والمهنة التي يسعى اليها معظم الشباب والشابات الى مهنة المتاعب والهموم.... لماذا ؟؟؟
للاسف الاجابة على هذا السؤال متعددة الجوانب والاتجاهات والعديد من عناصر وطبقات المجتمع والدولة ساهمت في اضعاف وتهميش المعلم وابعاده عن توجيه الشارع او على الاقل تعديل حركته.
ونستعرض هنا بعض الجوانب :
اولا : المعلم نفسه:
فالمعلم الذي رضي لنفسه ان يكون خلف القافله يستحق ان يجزى من مجتمعه هذا الجزاء , فالاصل بالمعلم ان يدرك اهمية  مكانته في وطنه ودوره في اعداد الاجيال الصاعده التي ستبني الوطن ، لذلك عليه ان يعتز بدوره وان يقوي شخصيته ويدرك متى الدور والامانه التي يحملها ، فيسعى اولا للاخلاص في عمله ثم السعي المستمر لتطوير نفسه علميا وتربويا واخلاقيا ليكون المثل الاعلى والقدوة لطلابه فيؤدي دوره المطلوب بالتربية قبل التعليم.

ثانيا: الطالب:
على الطالب ايضا دور مهم في تهيئة الظروف لتشجيع المعلم على العطاء والبذل ، فعلى الطالب الاهتمام بمادته العلميه والتمسك بالاخلاق الحسنه واحترام المعلم والنظام في المدرسه ، والمتابعه المستمره للدروس والواجبات والمشاركه الفعاله في الحصص والانشطه المدرسيه الامر الذي يزرع الفرحه والثقه في المعلم لانه سيدرك ان عمله ادى جزءا من الدور المطلوب منه وبالتالي سينعكس هذا على باقي انشطة المعلم وسيحثه على الاهتمام اكثر واكثر بالطلاب وبالمادة التعليميه بالاضافه الى رفد الطلاب بمواد خارجية مساعده.لكن للاسف كم سمعنا ونسمع عن حالات اعتدى فيها الطلاب واولياء امورهم على المعلمين؟؟

ثالثا : اولياء امور الطلبه:
لايقل دورهم عن دور المعلم والطالب ، فالمعلم دوره التعليمي في المدرسه ولكن يبقي باقي الدور سواء التعليمي او الاخلاقي التربوي بين يدي اولياء الامور سواء كانت الام او الاب فكلاهما يكمل كل منهما دور الاخر ولايمكن لاحدهم ان يستغني عن الاخر.فالوالدان اللذان يتابعان اولادهم سواء كانت المتابعه سلوكيه اخلاقيه او علميه يكون لهم دور كبير ومكمل ومساعد للمعلم في اداء دوره وايصال رسالته، بالاضافه الى ان على اولياء امور الطلبه ادراك دور ومكانه المعلم وغرس هذه المكانه في ابنائهم وتعليمهم الاحترام والتقدير للمعلم ولمهنته ، بالاضافه الى المتابعه الاسبوعية على الاقل والتواصل مابين ولي الامر والمدرسه .
لكن للاسف عندما تنظر لحال مدارسنا تجد ان معظم اولياء الامور بعيدينجدا عن المدارس بل ان المدرسه توجه الدعوات لكافة اولياء امور الطلبه لحضور الاجتماعات التي تهدف لتطوير الطلاب وتحسين مستوياتهم لتفاجأ بحضور عدد قليل جدا من اولياء الامور ولا يتجاوز عددهم عدد اصابع اليد الواحده!!!

رابعا :الدوله
وعليها دور كبير ومهم ،فنحن ندرك ان القاضي لايحكم وهو جوعان فما بالك بمعلم القاضي كيف يعلم وهو يفكر في طعام ابنائه؟ كيف للمعلم ان يعلم باخلاص وامانه وهو يرى العديد من حقوقه مسلوبه وضائعه ؟ كيف يمكن للمعلم ان يتقدم ويتطور بعلمه وأداؤه وهو مثقل بالأعمال الكتابيه اليوميه المطلوبه منه والتي اول ما يبحث عنها المشرف والمتابع للمعلم لتقييمه ؟لماذا تكون العلاوات والحوافزالعاليه لباقي المهن وخاصه العسكريه منها ولايحظى المعلم الا بالحظ البسيط ويمكن ان اقول الفتات ؟؟
التعليم مهنة ومهمة الرسل لذا في انبل واشرف المهن لذا على المجتمع التكامل والتعاون لاعادة الروح والمعنى لهذه المهنه.
7-12-2009م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التطبيع

التطبيع مع الاحتلال   وورقة التوت بقلم ثامر سباعنه - فلسطين يُقصد بكلمة "طبّع"، في معجم اللغة العربية المعاصرة، جعل الأمور ...