السبت، 16 ديسمبر 2017

فلسطين .. تعبت الكلمات

فلسطين .. تعبت الكلمات
فلسطين رواية جميلة خطها كاتب بارع لكنه ضاع في تفصيلاتها الكثيره فلم يستطع حتى الان ان يكتب الفصل الاخير من الرواية ، وان يخط النهاية ، و أيا كانت النهاية سواء جميلة ام حزينة فهي نهاية وتعني بداية لروايه جديده .
فلسطين قد ارتضاها البعض أن تكون جارية يبيعها على قارعة الطريق لمن يدفع أكثر ، ليعود وقد اتخمت جيوبه بالمال والنقود لكن روحه قد فرغت من الكرامة والعزة .
او قد تكون فلسطين حكاية بطوله تقصها الجدات على الأطفال قبل النوم ، ترسم فيه الجدات حكايات جزء منها من الخيال وجزء من الواقع الذي نحياه ، و ويل لوطن يكثر فيه الأبطال و تقل فيه البطولة.
فلسطين وطن مصلوب على أعواد الاحتلال ، يدق جسده بالحصار والجوع والانقسام ، ويزرع في كل شبر من جسده مستوطنة تسرى كالداء ، وأبناء هذا الوطن يختلفون على لون دمهم ، وأيهم أحق بهذا الدم .. وأيهم أحق بدفن هذا الجسد المصلوب.!!!
فلسطين سجن يملك المحتل مفاتيح بابه ، وكل ابناء فلسطين داخل هذا السجن ، منهم من بنى وطنا وهميا ومنهم من صاغ مجدا زائفا ومنهم من صاغ وطنية على مقاسه ، لكنهم جميعا نسو أنهم في سجن ومفتاحه ليس معهم ...
فلسطين دمعة ام ، قطرة دم لشهيد ، زفرة قهر لأسير ، وجح جرح لجريح ، لكنها لحظة انكسار توقف عندها الزمان ولم يتحرك ، وكم من فلسطيني لم تقتله الحروب بل قتله الانكسار !!
فلسطين خيمة لاجيء هجر المكان لكن بقيت طقوس الوطن تطاره ، قالوا له لن يطول انتظارك ، لكن الاحفاد الان لازالوا ينتظرون الوعد ، صدأ المفتاح لكن القلوب المؤمنه بالعوده لم تصدأ ..
فلسطين.. تعبت كل الكلمات ... لكن هل تعبت الارواح !!!
#ثامر_سباعنه

الجمعة، 8 ديسمبر 2017

افكار لنصرة الاقصى


لا يخفى على احد ما يمر به الأقصى من محنة وكرب وتهويد على أيدي المحتل الغاصب الصهيوني ، سأتناول برنامجا عمليا لنصرة الأقصى – كُلٌ حسب قدرته-  سأبحث فيه بعض الأمور والانشطه العملية لتفعيل القضية، وطبعا لا أنسى أن ‘‘ ما اخذ بالقوة لن يعود إلا بالقوة ‘‘



أولا : أهل فلسطين في ارض إل 48



·        الالتزام بالصلاة في المسجد الأقصى والتواجد فيه

·        تنظيم الانشطه المختلفة داخل أسوار القدس

·        إحياء المناسبات الدينية في القدس مع حشد اكبر عدد من أهل فلسطين .

·        تنظيم الرحلات والزيارات المدرسية للمسجد الأقصى

·        تفعيل المؤسسات القانونية والإنسانية العالمية.

·        فضح الممارسات الإسرائيلية عن طريق الإعلام ونقل الصورة إلى دول العالم والمؤسسات الدولية.

·        مكتبة القدس: وهي عبارة عن أرشيف كامل يختص بالمدينة المقدسة يشتمل على الوثائق التاريخية والصور والخرائط والانتهاكات الصهيونية، على أن يتم تعميم هذه الوثائق والنشرات للعالم اجمع وبكافة اللغات.




ثانيا أهل فلسطين في الضفة وغزة



·        وحدة الشارع الفلسطيني .

·        استمرار المسيرات والمهرجانات المتضامنة مع الأقصى وأهل القدس

·        حصة اسبوعيا على الأقل في المدارس تتناول الأقصى والأخطار المحدقة به ومكانته .

·        تفعيل الإعلام بكافة أشكاله ( المكتوب والمسموع والانترنت ......)

·        إسبوع للقدس أو إطلاق ((سنة القدس)) على مستوى العالم بحيث يتم التركيز على القدس والأقصى على كافة المحاور من خلال المعارض والمحاضرات والمسيرات و خطب الجمعة

·        التضامن الجدي مع أهل القدس

·        تفعيل دور الوزارات والمؤسسات المعنيه بالقدس .



ثالثا العالم العربي والمسلم



·        تفعيل قضية الأقصى في الإعلام والمدارس ويا حبذا لو اشتملت المناهج الدراسية على قضية وقيمة القدس والأقصى.

·        تنظيم المهرجانات والمسيرات والندوات والمحاضرات

·        صندوق القدس وجمع المال لتمكين أهل المدينة المقدسة من الثبات.

·        تبني عائلات القدس المهددة بيوتهم بالهدم والعمل على توفير المال اللازم لهم للحفاظ على بيوتهم.

·        دعم شباب القدس لتمكينهم من البناء ‘‘ المرخص ‘‘ في القدس.

·        تشكيلا مجموعا من الشباب المسلم (( أحباب الأقصى )) لنشر الوعي والتذكير بقضية الأقصى

·        نشرات وملصقات توزع عن الأقصى والخطر المحدق به

·        خطب الجمعة التي تشحذ الهمم وتعيد للأمة عزتها وتثبت مكانة الأقصى

·        إقامة إسبوع خاص بالأقصى في كل الدول المسلمة ويشمل كل ما سبق بالاضافه إلى الندوات والمحاضرات والمؤتمرات وإقامة المسيرات في كل العالم الإسلامي.

·        توزيع الكتيبات والمطويات التي تتحدث عن الأقصى.

·        توزيع الاشرطه و CD   التي تظهر مكانة الأقصى .

·        تنظيم المسابقات  الهادفة حول تاريخ وأهمية الأقصى.

·        نشر المقالات والمواضيع المتعلقة بالموضوع قي الصحف اليومية والمجلات والمنتديات.وان أمكن تخصيص صفحة اسبوعية للأقصى في صحف العالم العربي والمسلم.

·        صفحات التواصل الاجتماعي –الفيس بوك و التويتر- التي تعنى بالقدس والاقصى لحشد الطاقات من اجل هذه القضيه العادله.

·        توزيع صور المسجد الأقصى وتعليقها في الشوارع والأماكن العامة .

·        استغلال رسائل الجوال (sms  ) وإرسال رسائل قصيرة تتحدث عن أهمية الأقصى وتدعو لنصرته.



رابعا العالم الغربي



·        تفعيل قضية فلسطين والأقصى على كافة الجوانب المتاحة والمتوفرة .

·        طباعة وتوزيع الكتب والنشرات باللغات المختلفة

·        توزيع صورة الأقصى بشكل كبير

·        تعليق صورة الأقصى في كافة المحال المملوكة للمسلمين والمتضامنين مع قضية فلسطين

·        فضح الانتهاكات الإسرائيلية بحق أهل فلسطين عامة والقدس خاصة

·        إقامة الندوات والمحاضرات

·        إطلاق موقع الكتروني باللغة الانجليزية يتناول القدس



ثامر سباعنه - فلسطين 


الأربعاء، 6 ديسمبر 2017

ترامب والقدس - لماذا الان!!


ترامب والقدس

لماذا الان ؟



تساءل البعض عن سبب اعلان ترامب يوم 6 / 12 /2017 عن القدس عاصمة لكيان الاحتلال  ، ونقل سفارة أمريكا لهذه العاصمة بعد تجهيز السفارة.

بداية لا بد ان نذكر ان قرار نقل سفارة أمريكا للقدس هو قرار متخذ من قبل الكونجرس الأمريكي منذ عام 1995 لكن – وحسب وصف ترامب – لم يكن هناك رئيس امريكي شجاع ينفذ القرار ، وهو – أي ترامب – سيقوم بذلك.

لماذا الان ؟؟

يلاحظ المتابع للشأن الأمريكي تداعيات قضيه ( روسيا -غيت ) وما نتج عن التحقيقات من استدعاءات وتحقيقات لمستشاري ترامب واحتما كبير ان تصل هذه التحقيقات لافراد من اسرة ترامب وربما ترامب نفسه ، ولعل ترامب بخطوة العاصمة يحاول كسب اللوبي الصهيوني في أمريكا ، او ان تكون ضربة مودع.

لا يخفى على احد الحال العربي الممزق ، ولعلنا لم نصل لحال مثل هذا سابقا ، فالعالم العربي مشتت ما بين اقتتال داخلي الى حروب  ، والتمزق يقطع ما تبقي من اوصال ،لذا فالعرب كل مشغول بنفسه.

كذلك حال الفلسطينيين ليس بأفضل حال ، فالانقسام الأسود لازال يخيم على فلسطين ،  وما أصبحت المصالحه الا ( إدارة للانقسام ) فقط ، فانشغل كل فصيل فلسطيني بحربه الإعلامية والسياسيه ضد الفصيل الاخر، فصنعوا حالة من الرفض واليأس في الشارع الفلسطيني الذي فقد الثقه بالجميع ، فغدت القدس وفلسطين لقمة سائغه مجانية للاحتلال.

كذلك انشغال بعض أنظمة الخليج بالبحث عن حلفاء وانصار ضد ايران ، حتى وان كان هذا الحليف او النصير الشيطان نفسه – أي كيان الاحتلال الصهيوني – لذا لامانع ان تكون القدس الثمن .

ترامب لم يكن غبيا او غائبا عن الواقع ، بل واضح انه قد درس الواقع بشكل جيد وايقن ان هذه هي الفرصه الذهبية لهذا القرار.

والان ماذا بعد ؟؟؟

بقلم ثامر سباعنه - فلسطين


السبت، 2 ديسمبر 2017

قطز .... امة لن تموت


قطز ... أمة لن تموت

بقلم : ثامر عبدالغني سباعنه – فلسطين



أحيانا نفقد الثقة بالمستقبل ويقتل فينا الامل ، ولكن عندما نعود الى الماضي نجد ما يجدد فينا الروح ويعزز الامل ، وفي سيرة سيف الدين قطز ما يرفع الهمم ويقوي العزيمة.

لقد جاء محمود بن مجدود ( قطز ) في واقع صعب جدا ، ولعل امتنا الاسلاميه – بل العالم اجمع – لم يمر بمثل هذا الحال .

-        التتار استطاعوا خلال سنوات قليله ان يحتلوا مساحات واسعه جدا من العالم الإسلامي

-        احتل التتار دمشق والعراق وقتلوا مليون مسلم في بغداد وحدها .

-        لقد وصل الضعف والهوان بالمسلمين ان كان التتري الواحد يقتل مئة مسلم دون ان يحاول أي مسلم الدفاع عن نفسه.

-        للأسف تحالف بعض الحكام المسلمين مع التتار ضد إخوانهم المسلمين طمعا بالحمايه من التتار .

-        الامراء الايوبيين سلموا بيت المقدس صلحا للصليبيين مقابل التحالف ضد بقيه المسلمين.

-        استباح التتار نساء المسلمين .

رغم كل ما سبق واكثر ، ظهر قطز ليجدد في النفوس الهمة :

-        قطز الذي استرقه التتار وهو صغير وباعوه في سوق الرقيق في دمشق قبل ان يصل الى مصر

-        قطز الذي عاش اليتم والاستعباد والغربة

-        قطز عمل أولا على توحيد المسلمين وجمع كلمتهم

-        قطز الذي اعطى المكانه لعلماء الإسلام وسمع منهم ، وخاصة العز ابن عبد السلام ، ومضى على توجيههم وفتاويهم.

-        قطز الذي كان اول من دفع كل أمواله وممتلكاته في سبيل تجهيز جيش المسلمين لقتال التتار.

-        قطز الذي شاور ذوي الخبرة والمعرفة واستمع لافكارهم وتوجيهاتهم

-        قطز الذي قاد بنفسه الجيش ولم يقعد على عرشه بعيدا عن معمعات الحرب

-        قطز الذي رحل عن الحياة بعد ان حكم فقط احد عشر شهرا وسبعه عشر يوما ، فكانت قيمة الرجل ومكانته بعمله لابعمره وحكمه.

ما اجمل ان نعود لهذه الحكايات لنقراها بعقولنا وقلوبنا وارواحنا ، وان نحرص ان نربي أولادنا عليها ليدركوا اننا نملك ارثا عظيما ، ونملك هويه إسلامية راقيه ، كما انه لاينقصنا القدوات ، بل هناك الامثله الحية لامتنا في الجهاد والصبر والعطاء والزهد والبذل .

( المعلومات الوارده من كتاب قصة التتار لراغب السرجاني ... وكتاب انصح الجميع بقراءته )

الجمعة، 1 ديسمبر 2017

الربيع العبري


الربيع العبري

بقلم : ثامر سباعنه - فلسطين

هذا المصطلح لا اعني به الهجوم على الربيع العربي ، بل هو مصطلح نطق به سياسي صهيوني قبل أيام ، ويصف فيها حال كيان الاحتلال هذه الأيام ، ولا اجد ان هذا السياسي قد بالغ ، بل هو يصف الوضع القائم حاليا ، في ظل تهافت الأنظمة العربية على تقديم قرابين الطاعه والولاء لكيان الاحتلال ، وفي ظل شعوب عربية تاهت بين فكي الاقتتال و الفتن والإرهاب المصطنع ، وبين عالم غربي أصلا لا ينظر الى الضعيف انما يخضع فقط للقوي دون نظر لحق او انسانيه ، ولا انسى حال فلسطيني داخلي متمزق بل كل طرف فلسطيني قد انشغل بالعمل ضد الطرف الاخر منشغلين عن عدو حقيقي هو الاحتلال.

الربيع العبري هو حقيقة واقعه حاليا ، وتستطيع بكل سهوله البحث في تفاصيلها ، فالاحتلال يعيش حالة من الأمان والاستقرار بعد ان كان هذا الكيان يصف نفسه بمن يعيش في غابة من الأعداء ، اصبح الان يتحدث عن حلف سني – صهيوني ضد ايران .

كيان الاحتلال يبدع في صنع الأعداء الوهميين ، وهو الان يصنع من ايران عدوا ليخيف به أنظمة العروبة للارتماء بالحضن الصهيوني بحجه التحالف ضد هذا الخطر ، ولا ننسى العدو الوهمي السابق ( الإرهاب الإسلامي ) سواء القاعدة ام داعش ، والذي ما كان الا حرب استنزاف ضد شباب الإسلام وتمزيق لاخر قلاع العروبة والإسلام.

الربيع العبري الان تجده في كلمات المتصهينين العرب الجدد الذين يسعون بل يزحفون نحو تطبيع سريع ومجاني مع الاحتلال دون أي ثمن ، بل لامانع عند البعض من بيع فلسطين ثمنا لتطبيعهم القبيح.

في النهاية تأكدوا ان الارتماء في حضن كيان الاحتلال لن ينجب الا مولودا مسخا لن يكتب له الحياة طويلا.







الأربعاء، 29 نوفمبر 2017

الخروج من عباءة الوالد

اتفهم الابن الذي يحاول الخروج من تحت عباءة والده الفاشل او صاحب السمعه والاثر السيء ، وطبعا من حق الابن ذلك ، فيسعى هذا الابن جاهدا لبناء سمعة جيدة خاصة بالابن ويجتهد في بناء ذاته وسيرته المستقله عن الوالد .. وهذا من حقه .
لكن ما استغربه هو ذلك الابن لوالد يملك رصيدا عاليا من السمعة  الحسنة والمكانه الاجتماعية او الثقافية او العلمية المرموقه ، ولكن - مع ذلك - تجد الابن يحاول الخروج من تحت عباءة ومكانة وسمعة الوالد !!!
انا لست ضد ان يسعى الانسان ، كل انسان ، لبناء ذاته وحياته ومستقبله ، وان يكون له رصيده الخاص به من الابداع والانجاز ، وان يتميز بمجال او اكثر ، لكن بعض الأبناء يضع كل همه ان يتميز عن والده ، فقط حتى يقول الاخرين ان هذا الابن ماركة خاصة وانه انسان مستقل يختلف عن والده.
قد يكون الخلل في هذا الامر في التربيبة التي تعرض لها الابن في منزل والديه ، وعلاقته بوالده بالذات ، او ان يكون الخلل في الحالة النفسية التي تكونت لدى الابن نتيجة احترام المحيطين به لسمعة ومكانة والده وليس شخص الابن وفعله ، او ان يكون الخلل ناتج عن هروب الابن من فكرة ان أي نجاح او انجاز سيصل اليه في حياته سيكون مرتبط بنجاح والده ، وان ما وصل اليه ما هو الا لانه ابن لفلان - حسب نظرة المجتمع -.
مطلوب استيعاب الموضوع خاصة من خلال الوالدين ، والسعي المستمر لتعزيز الابن واكسابه المهارات وتعزيز شخصيته الخاصه به ، وتمكينه من مفاتيح الابداع والانجاز بشكل مستقل ، مع عدم اغفال قيمةالاسرة والعائلة ودورها في البناء.
بقلم ثامر سباعنه - فلسطين

الأربعاء، 22 نوفمبر 2017

الأسرى وادارة سليمه لقضيتهم

بقلم: ثامر سباعنة

فلسطين
تعتبر قضية الأسرى جزءاً هاما من قضية فلسطين وقديم بقدم وجود الاحتلال الاسرائيلي للارض العربية ،ولم يمر يوم على قضيه فلسطين وقد خلت فيه سجون ومعتقلات الاحتلال من اسرى فلسطينيين او عرب، لكن مع كل هذا نجد ان قضية الاسرى لاتنعم بالحجم المناسب من التضامن والاهتمام سواء الرسمي الفلسطيني او حتى العربي ، .
قد يكون المطلوب الان هو تغيير النمط الذي يتناول قضيه الاسرى وعدم اعتبارهم مجرد ارقام تتناقلها وسائل الاعلام ، او حتى مجرد قصص تنتهي بنهاية الحدث.
الاسرى هم جزء اصيل من الشعب الفلسطيني ولا يقتصر عددهم على الموجودين فقط داخل السجون ، بل يتعدى ذلك ليصل الى عائلاتهم واسرهم واصدقائهم ، بالاضافه طبعا الى الكم الهائل من الاسرى المحررين الذين قضوا السنوات الطوال في الاسر.
يجب ادراك اهميه قضية الاسرى والدور المهم لهم ضمن حكاية قضيه فلسطين ، لذا يجب العمل الجاد على تفعيل ملفهم ضمن كل المستويات وعلى جميع الاطر المتاحه شعبيا وسياسيا واعلاميا ودوليا وكذلك قانونيا ، وعدم حصر التعامل مع الاسرى ضمن الجانب الانساني فقط ، طبعا مع عدم تغييب الجانب الانساني عن الطرح .
عند تضافر الجميع ضمن خطة عمل مدروسه تشمل جميع الجوانب سيحقق ذلك الكثير من الاهداف التي تخدم الاسرى وعائلاتهم ،فعلى مستوى التحركات الشعبية تخصيص أيام للاحتجاج ضد الأسر والاعتقال وطرح معاناة الأسرى بتنظيم مختلف أشكال التنديد الممكنة من تظاهرات واعتصامات واحتجاجات أمام البعثات الدبلوماسية والهيئات ذات الصلة ، بالاضافة إلى ذكر قضيتهم في المجامع العامة وتوضيح معاناتهم والكتابة عنهم وعن أحوالهم ، والدعاء لهم في ظهر الغيب وفي الصلوات وفي قنوت النوازل ، كما يجب التواصل مع اهالي الاسرى عبر أي وسيلة اتصال لما في هذا من رفع لمعنويات الاهل والاسرى ، وتفقد عائلات الاسرى وكفالتهم وتأمين احتياجاتهم.
قال الإمام مالك رحمه الله: " واجب على الناس أن يفدوا الأسارى بجميع أموالهم وهذا لا خلاف فيه لقوله عليه السلام : «فكوا العاني» [رواه البخاري] " ، وقد قال علماء الإسلام : "لو أنفقت الدولة خزينتها على فداء أسرى المسلمين من الكفار ما كان هذا كثيراً ".. لذا يجب الإسراع في إنشاء صندوق دعم مالي او مشروع وقفي يسهم في تحمل الأعباء المالية المترتبة على ملاحقة قضاياهم من جهة ، وفي انتشال عوائلهم من الواقع المزري الذي يواجهونه من جهة ثانية.

وكذلك ضع ملف الأسرى في أولويات القيادات الفلسطينيه والعربيه في كل اجتماع دولي أو نشاط سياسي ، بالإضافة إلى إدخال موضوع الأسرى في سجون الاحتلال وثقافة الأسر والاعتقال إلى المنهاج الدراسي الفلسطيني المدرس لأبناء فلسطين ، خاصة وبأنه يكاد لا يخلو بيت فلسطيني من أسير حالي أو سابق ، وليتم حمل قضية الاسرى مع أي مسئول فلسطيني يغادر أو يستقبل أي وفود أو مسئولين أو شخصيات عربية أو أجنبية ، في محاولة لجعلها قضية رأي عام عالمي ، بالإضافة إلى ضرورة الاستفادة القصوى من سلاح الإعلام بما يخدم القضية انطلاقاً من توحيد المصطلحات الإعلامية ويعزز حضور رموز المقاومة الأسرى وتخصيص مساحة خاصة بهم وبمعاناتهم بما يحفظ أسرهم ليقدمها إلى الرأي العام عبر مختلف القنوات العربية والأجنبية المساندة والداعمة مستفيدة في ذلك من مختلف التقنيات والبرمجيات الإعلامية الحديثة.
قضية الاسرى حاجة لتضافر وتكامل كافة القطاعات والمؤسسات والمنظمات لتحقيق شيء عملي في هذا الملف الحساس ، لذا اتمنى ان تتعاون كافه المؤسسات التي تعنى بموضوع الاسرى وتوحد العمل ضمن خطة مدروسه وعمل تجمع دولي يحمل هم الاسرى للعالم اجمع

الأحد، 19 نوفمبر 2017

الصورة اغلى ما يملكه الأسير


الصورة اغلى ما يملكه الأسير

بقلم ثامر عبد الغني سباعنه - فلسطين
في عالم القيد للصورة حكايةٌ من نوعٍ آخر، حكاية تختلف عن كل الحكايات الاخرى...سواء بالزمان او المكان او الشخوص او حتى المشاعر ، ولأن أربعة جدرانٍ أبعدتك عن كل شيء لم تكن تشعر بقيمته، يبدو أي غرضٍ إذ يصبح بين يديك ذا قيمة عاطفية ويحمل ألف معنى على أقل تعبير، فالصورة بالاسر هي الرابط بين الاسير والحرية ، والعلاقه بين السجين واهله واحبابه ، كانت ولازالت الصورةً تحمل عبق أطفال افتقد الأسير لرائحتهم، أو تحتضن أماً يرى فيها الأسير والدته التي توفيت أثناء وجوده في الأسر، أو حتى صوراً لشهداء سقطوا دفاعاً عن نفس القضية واشتركوا مع الأسرى في المبادئ والغيرة على تراب الوطن،


الصورة كنز الاسير ومن اعظم ما يملكه الاسير واكثر ما يهتم ويحرص عليه في سجنه، وساذكر هنا بعض المشاهدات لي خلال فترات اعتقالي ،لقد حرص الأسير ابراهيم حامد ( ابو علي ) على صورة والدته، فقد اتخذت من أعلى سريره مكاناً لها ولذكرياتها، لتكون بذلك الشيء الأخير الذي يراه ابو علي حين ينام، وفي الوقت ذاته الشيء الأول الذي يراه حين يستيقظ.

اما الاسير مصطفى شتات من قرية بديا ، هذا الاسير الذي جاب بلاد اوروبا قبل اعتقاله ، فقد كان يكمل دراسه الماجستير في اوروبا واثناء دراسته زار معظم دول اوروبا ولكن عند عودته تعرض للاعتقال وزج به في سجون الاحتلال ، وهو يحتفظ بمجموعه من صوره في دول مختلفه وكلما جاء اسير جديد نشر مصطفى الصور وبدأ بالشرح للاسير حول الاماكن المختلفه في الصور، ودائما يردد عبارته : مصطفى من البرج الى البرش، في اشاره لبرج ايفل الذي زاره و البرش ( أي السرير ) الذي يعيش عليه الان في سجنه.

الأسير رامي نور  علق صوراً لأبناء إخوته وأخواته الذين جاؤوا إلى الدنيا وهو في الأسر، لم يراهم إلا صوراً ولم يتواصل معهم إلا من خلال الرسائل والنظر إلى تلك الصور، وكذلك فعل الأسير علاء توفيق يحيى والذي يضع بجانبه صوراً لأبنائه حتى لا يغيبوا عن قلبه أو عينيه.
لا يكتفي الأسرى بتعليق الصور والنظر إليها كلما شعروا بالحنين بل يبادرون إلى إرسالها إلى أسرى آخرين، كما أن الأسير لا يُخرجها برفقته عندما يتم الإفراج عنه، وكغيرها من أغراضه الكثيرة توزع على أسرى آخرين، أملاً في أن الصورة التي أبقت لديه الأمل ستكون كفيلةً بنقل ذلك إلى أسرى آخرين، حتى تغدو الصور بمثابة الهدية التي يرغب الأسير في تلقيها أكثر من أي شيءٍ.

تسمح ادارة السجون لكل اسير ان يقوم بادخال خمس صور فقط شهريا ، وتقوم الادارة بفحص الصور وتفتيشها قبل السماح للاسير باستلامها ، واحيانا تمنع دخول بعض الصور وتصادرها.

قالوا "إن الصورة تغني عن ألف كلمة". وفي سجون الاحتلال الصورة الف كلمه والف تعبير والف عاطفه والف دمعه . "فهي الماضي والحاضر والمستقبل".

الاثنين، 13 نوفمبر 2017

الاسرى وظلم ذوي القربى


الاسرى وظلم ذوي القربى

بقلم ثامر سباعنه – فلسطين



تتعدد أشكال وألون الظلم التى ويواجها الأسير الفلسطيني في سجون الاحتلال من ظلم الاعتقال إلى ظلم النقليات و البوسطة إلى ظلم المحاكم والأحكام إلى ظلم........
لكن أجد أن أقسى ظلم يتعرض له الأسير هو ظلم ذوي القربى من أبناء شعبنا الفلسطيني ألا وهم فئة محدودة من المحاميين.

كنت قد كتبت سابقاً عن موضوع المحامين الفلسطينيين وطرق تعاملهم مع قضايا الأسرى والتجاوزات والتقصير الواضح
في هذا الملف .... طبعاًليس كل المحامين - والآن انا داخل السجون ومن خلال التقائي اليومي بالأسرى وتنقلي بين المحكام وجدت أن أشكال الظلم والتقصير لازالت قائمة بحق أسرانا، ولا زال ذوى القربى من بعض المحاميين يتجاوزن مهنتهم الإنسانية والوطنية لذا وجدت أنه يجب أن أكتب مرة أخرى عن الموضوع وسأبدا بقصص حقيقية حصلت أمامي مع عدم ذكر أسماء.
* محامي يدخل إلى قاعة المحكمة ويقابل الأسير ومن خلال نقاش الأسير مع المحامي يظهر أن المحامي وبعد أكثر من ستة أشهر على اعتقال الأسير، ومع ذلك المحامي لا يعلم أي شيء عن القضية وتفاصيلها.

* محامي آخر معروف ومشهور على شاشات القنوات الفضائيات، يقوم هذا المحامي بمحاربة كل المؤسسات القانونية والمحامين من أجل استلام ملف قضية فنان فلسطيني معروف، بل ويقوم هذا المحامي بهديد زملائه المحامين بأن يتركوا هذا القضية له شخصيا وبالفعل وبعد أن يستلم القضية لوحده وبعد أن قل الإهتمام والضجيج الإعلامي المثار حول قضية الفنان الفلسطيني الأسير، ويحاكم الأسير ويغيب المحامي ع جلسة ويبعث بديلا عنه !!. ويحكم بحكم كبير لا يستحقه .

* الأسير في مركز التحقق منذ أسابيع وهو يتمنى رؤية محاميه ليخبره بتفاصيل قضيته ووضعه في التحقيق ويوم المحكمة وبكل برود أعصابه يقول المحامي للأسير لا تخبرني شيئا عن قضيتك فقد أخبرني ممثل النيابة الإسرائيلية عنها.
المحامي يكتفي بمعرفة تفاصيل القضية من خلال النيابة والمخابرات ولا يسمعها من الأسير نفسه.

*أسير في مركز إعتقال ومتلهف ليوم الزيارة لملاقاة أهله واحبته والأطمئنان عليهم ولكن  يفاجأ ليلة الزيارة باخباره أن غدا يوم الزيارة سيكون عليه محكمة ... يقضى ليلته بالتفكير وإجراء الحسابات هل علم أهلي بالمحكمة ؟! هل سيأتون للزيارة ولا يجدوني! ؟ .

هل أخبارهم المحامي أهلي اني قادم للمحكمة وبالتالي عليهم أن لا يذهبوا لزيارة في السجن! ! 
وفي المحكمة يقول المحامي للأسير : لقد قدمت موعد المحكمة لاني مشغول في الموعد المفروض سابقا.
يسأل الأسير هل بلغت أهلي !! 
يرد المحامي؛ تكلمت أمس مع والدك ونسيت أخباره.
طبعا والدة الأسير والتي تبلغ من العمر فوق 60 وصلت إلى السجن لزيارة ابنها ولم تزوه بسبب نسيان المحامي.

أربع حكايات من مئات أو آلاف الحكايات والقصص التى لا استطيع ذكرها هنا جميعا. . لكن أردت أن أوضح جزءا من معانات الأسرى وإشكالاتهم مع جزء من المحاميين.
لابد للجانب الإنساني أن يتحرك لدي المحامي ولا بد أن يكون هنالك وازع وطني وانتماء حقيقي لقضية الأسرى، كما أنه من الضروري أن تكون هناك متابعة رسمية حقيقة لهذا الملف المهم والحساس، خاصة إن تبين أن كثيرا من الأحكام التي يحكم بها الأسرى أحكام ظالمة وقاسية، وكان الأصل أن يكون هناك متابعة واهتمام أكثر ولعل الجانب الرسمي والمؤسسات القانونية مقصرة في هذا الموضوع فالأصل وجود لجان قانونية تنظر في ملفات وقضايا الأسرى وتقوم بتقييمها ودراستها من أجل الحصول على أخف الأحكام، بالإضافة إلى غياب عنصر التنافس المحمود 
بين المحامين لان معظمهم. يوكل إليهم عدد كبير من الملفات شهريا سواء كان ذلك من خلال المؤسسات الرسمية أو التنظيمات والفصائل، وبالتالي المحامي يعلم مسبقا أن القضايا بيده فهو ليس بحاجة لزيادة في نشاطه وتحقيقه إنجازات على مستواه الشخصي.

وأخيرا في مقالي هذا ؛

- أولا مهما بلغ الضجر والغضب لدى هؤلاء المحامين من مقالتي ,  إلا أنه لن يصل لوجع وألم يوم واحد في القيد والأسر.

- ثانيا انا لا أتكلم عن كل المحاميين بل إن هنالك عددا رائعا ومميزا من المحاميين الذين يقدمون كل ما باستطاعتهم من أجل الأسرى، فكل الشكر والتقدير لهم.


التطبيع

التطبيع مع الاحتلال   وورقة التوت بقلم ثامر سباعنه - فلسطين يُقصد بكلمة "طبّع"، في معجم اللغة العربية المعاصرة، جعل الأمور ...