الأربعاء، 14 يونيو 2017

مِحنة المغنم ..

تعودنا على مِحنة المغرم والأذى والملاحقة والاعتقال، ويستغرب البعض عندما يسمع ان المغنم والرخاء هو محنة ايضاً!!!
 لكن و بالتجربة و المعرفة تثبت ان المغنم والكسب هو محنة ، بل و قد تكون محنة أكبر وأشد من محنة المغرم.
صاحب الجنتين في سورة الكهف اصابته فتنة المال فأغراه ماله وممتلكاته " ) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا (ايه 36)
ومنهم من اصابته فتنة السلطة والجاه ، وفرعون خير مثال على ذلك الكبر وعلى مرض العظمة والاعتداد بالقوة ،فقالها فرعون ( انا ربكم الاعلى ) ، بينما  الذي لا تفتنه قوته ولا سلطته وعرف فضل ربه  ، ذي القرنين و رغم كل قوته وجاهه ((قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي  )) سورة الكهف.
في ركب الدعوة كم نجد من فتنه علم أو منصب أو قوة  أو مال او جاه أو سمعه ،  أو غرته مكانته فتاه في المغنم ، ونسي الاخلاص ، وتناسى فضل الله عليه ، ثم فضل دعوته وحركته التي صنعته و أوصلته الى ما وصل إليه من سُمعة وجاه ومكانة .
بل تنكر ايضا لمعلميه ومربيه وشيوخه الذين كان لهم الدور الأساسي في تنشئته وتربيتة وتقديمه للناس والمجتمع.
في ركب الدعوة نجد ذلك المفتون بنفسه فيظن انه هو الدعوة وان لا دعوة دونه ، وبأنه هو الاصل والفرع ، استكبر...  فضل وأبي عن الحق، ولقد كان استكبار ابليس هو السبب الاساسي لكفره  (( فَسَجَدَ ٱلْمَلاَئِكَةُ كُـلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلاَّ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَافِرِينَ ((
ان محنة المغنم من اشد المحن، فيركن المبتلى بها الى الدنيا وينغمس فيها ويدخل الكسل الى نفسه ويبدأ بالتسويف ، ويحول كل تقصير منه إلى ان السبب هو : المحافظة على المغنم!!!
فيقصر ويتنازل ويحيد عن درب الصواب وكل ذلك  بحجة : الحفاظ على المغنم !! او حتى لا تخسر ما وصلنا له!!!
في ركب الدعوة وجدنا من ابتعد وقت المحنة ووقت المغرم فسكن منزله واكتفى بالصمت ولم يقدم شيئا لدعوته ، ولكن عندما تغير الحال واصبح هنالك مغنم وجدناه يسارع للمطالبة بموقعة وحقه ونصيبه مُعلنا انه من القدماء في الدعوة وانه من اصحابه السبق !!!
لو كتبنا عن محنة المغنم قبل عشرات السنين لاستغرب البعض هذا الحديث، فلقد كانت الحركات الإسلاميه في ظروف قاسية صعبة ولا مغنم او مكسب مادي من الانضمام لها، لكن مع السنوات الأخيرة، وتقدم الحركات الاسلامية في بعض الدول العربية والاسلامية ، وفي ظل بعض الاصلاحات التي ادخلتها الانظمة بعد الثورات العربية، كل ذلك جعل من فتنه المغنم امر واقع وملاحظ في العديد من المواقع وسقط به العديد من الاشخاص والدعاة ومنهم من كان له زمن وباع طويل في الدعوة والحركة ، وصمد طيلة سنوات المغرم والابتلاء إلا انه لم يصمد امام ابتلاء السلطة والجاه والسُّمعة. قال تعالى  :
(( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ))  سورة الكهف .

بقلم : ثامر سباعنه



السبت، 10 يونيو 2017

الإرهاب .. حصان طروادة الجديد

الإرهاب .. حصان طروادة الجديد

تروي الأسطورة أن حصار الإغريق لطروادة دام عشر سنوات، فابتدع الإغريق حيلة جديدة، حصانًا خشبيًا ضخمًا أجوفًا بناه إبيوس وملأه بالمحاربين الإغريق بقيادة أوديسيوس، أما بقية الجيش فظهر كأنه رجل بينما في الواقع كان يختبئ وراء تيندوس، وقبل الطرواديون الحصان على أنه عرض سلام، وقام جاسوس إغريقي، اسمه سينون، بإقناع الطرواديين بأن الحصان هدية، بالرغم من تحذيرات لاكون وكاساندرا، حتى أن هيلين وديفوبوس فحصا الحصان فأمر الملك بإدخاله إلى المدينة في احتفال كبير.
احتفل الطرواديون برفع الحصار وابتهجوا، وعندما خرج الإغريق من الحصان داخل المدينة في الليل، كان السكان في حالة سكر، ففتح المحاربون الإغريق بوابات المدينة للسماح لبقية الجيش بدخولها، فنهبت المدينة بلا رحمة، وقتل كل الرجال، وأخذ كل النساء والأطفال كعبيد.
قد يسأل سائل وما الرابط بين حصان طرواده والإرهاب؟!
في الماضي دخل الإغريق طروادة من خلال خدعة الحصان الخشبي، والآن يدخل الاحتلال الجديد بلاد العرب والمسلمين من خلال حصان خشبي جديد أسموه الإرهاب، فمن خلال هذا المصطلح الواسع الفضفاض باتت كل البلاد مستباحة ومهددة بالاحتلال بحجة محاربة الإرهاب، بل باتت هذه التهمة هي الوسيلة التي تستطيع بها دول الظلم أن تدمر أي كيان أو أي دولة.
ولعل عالمنا العربي بات ساحة حقيقية لهذه الكوميديا السوداء، فالعراق سرقت ثرواته الطبيعية وقتل شعبه وأراضيه في طريقها للتقسيم بحجه محاربة الإرهاب، كما أن الطائفية المقيتة تلعب دورها في استباحه دم الأبرياء تحت عنوان مكافحة الإرهاب، أما سوريا فحدث ولا حرج فقد أصبحت الارض السورية رقعة للشطرنج لكن ليست بين متنافسين اثنين فقط بل من عدة لاعبين وعدة متنافسين وكل منهم يقول أنا أحارب الإرهاب، فالنظام السوري فتح السجون سابقًا ليعلن لاحقًا أن هؤلاء هم إرهابيون يسعون لدمار الوطن، فحاول النظام جاهدًا أن يحول البوصلة من ثورة الشعب ضد النظام إلى حرب النظام ضد الإرهاب، وبالفعل استطاع النظام – ولو لبعض الوقت – أن يوجه نظر العالم لداعش ومثيلاتها ويغض النظر عن إرهاب النظام، والآن تتصارع القوى على تقسيم الكعكة السورية المغمسه بالدم تحت ذريعة الحرب على الإرهاب.
الغرب أعلن حربه على المؤسسات الخيرية الإسلامية بل ولاحق دور العبادة ومراكز تحفيظ وتعليم القرآن الكريم في العالم بحجة تجفيف منابع الإرهاب، والآن يطالبون بتغيير المناهج ويتدخلون في سياسات الدول والحكومات تحت العنوان المشهور ..الإرهاب.
للأسف بات الإرهاب هو الحجة والذريعة التي حوربت فيه بلادنا وسرقت ثرواتنا، علمًا أن الواقع يقول: أن المسلمين هم أكبر متضرر وأكبر خاسر من الإرهاب بل إن أكثر ضحايا الإرهاب هم من المسلمين.

بقلم ثامر سباعنه

الأحد، 4 يونيو 2017





.زنبقـــــــــــــتي

وحيدٌ في زنزانته المظلمة التي لاتربطه مع الدنيا فيها الا فتحة صغيرة في اعلى جدار الزنزانة يدخل منها قليل من الشمس يوميا وقليل من الهواء،تملؤه الاحزان والذكريات والأحلام.
لا يخرج من عزله في الزنزانه الا قليلا ،فقد كُتب عليه ان يقضي مدة حكمه الطويله في هذه الزنزانه.
كم كان يحمل في قلبه الشوق للحديث مع الاهل والاصدقاء والاحبة ، فهو محروم منهم بل محروم من الحديث مع أي انسان غير سجانه .
في ذلك اليوم تغيرت حياته وأصبح لها معنى جميل ، فقد استيقظ صباحا ليجد زنبقة صغيره قد بدأت تنمو في ارضية زنزانته ... تحدت الصخور والظلام واليأس وخرجت تنثر معنىً أخر للحياة في ظل رائحة الموت المنتشرة في الزنزانة .. كم فرح وسعد بها .. بل انه عشقها لانها ملكت كل حياته وروحه وأنارت له ظلمة زنزانته ..  كم غيرت من نمط حياته وكم اعادت لنفسه تألقها وسموها .
اعتنى بها كطفل صغير حديث الولاده يسقيها يوميا وجمع كل ما امكنه من تراب وغبار من ارض زنزانته ووضعه قرب جذورها علها تقوى وتكبر.في كل يوم كان يضعها بلطف  بين راحتيه ويرفعها بحنان ليقربها من الفتحة الصغيره المسماة شباك ويجعلها تستنشق هواء الحرية وتنعم بضوء الشمس .
اصبح يراقبها ساعه بعد ساعه بل ثانيه بثانيه ... يكلمها .. يهمس لها بآلامه ويشاركها احلامه .. عشقها وخففت عنه الكثير من همومه وكانت له معينا في قيده.
بعد ايام كانت هي اجمل الايام التي مرت له في هذه الزنزانه ، دخل الجنود عليه في جولة لتفتيش زنزانته ، وشاهدوه يرعى زنبقته ، حاولوا ان يصادروها منه فممنوع ان يؤنس وحدته احد!! حتى وان كان زنبقة ..
رفض ذلك ومنعهم من الاقتراب من زهرته ... هددوه لكنه لم يستجيب لهم، بل ذاد تعلقه بالزنبقه وتمسك بها بقوة اكبر.
تركوه وقالوا انهم سيقطعون عنه الماء لتموت زنبقته عطشا.وفعلا قطعوا عنه الماء.
بعد ايام قدموا الى زنزانته وعيونهم تملؤها ضحكة خبيثه ، فهم الان سيجدونه يتحسر على زهرته التي ماتت عطشا.
لكن كانت المفاجأة.......
وجدوه قد فارق الحياة وهو يحتضن زنبقته وقد أينعت وازدادت حمرتها بعد ان رُويت من دم وريده.



Ma Lily.

Ma Lily.

باللغة الفرنسية..زنبقتي

Seul dans sa cellule si sombre et froide, envahit par la solitude, la mélancolie et les souvenirs..Un petit trou plafond lui faisait provenir quelques timides rayons du soleil et un peu d’air, profanant son isolement du monde.

Peu étaient-elle les occasions où il sortait de sa cellule, puisqu’il était destiné à y passer une longue durée.

Sa famille et ses amis lui manquaient tellement, il était privé de les voir ou même de leur parler, de parler à n’importe quelle personne sauf au geôlier.

Un jour, à sa surprise, il trouva une petite plante qui avait commencé à pousser au fond de l’effroyable cellule, et sema la joie dans son cœur. Cette dernière leva le défit contre le désespoir, l’obscurité et l’odeur de la mort propagée partout dans la cellule. Elle a bien réussit à introduire l’espoir de nouveau dans sa vie si triste et s’emparer de toute son affection.

Il commença à prendre soin d’elle, comme si elle était un nouveau né, il l’arrosait chaque jour et la détourait du sable et de la poussière qu’il trouvait sur le sol pour qu’elle grandisse toute forte.
Chaque jour, il la portait tendrement entre ses mains auprès du petit trou (la fenêtre ) pour qu’elle puisse respirer un peu d’air pur et libre.

Il la contemplait entrain de grandir au fil des heures et des secondes..Il ne s’arrêtait de lui parler, lui raconter ses souffrances et lui faire partager ses rêves..elle lui allégeait ses peines.

Après ces merveilleux jours, les soldats entrèrent à sa cellule pour une inspection, ils regardèrent sa petite fleur et essayèrent de la lui enlever, car d’après eux, il n’avait pas le droit à avoir un ‘compagnon’.

Il refusa de les laisser s’emparer de sa Lily..Ils les menacèrent, mais il continua à résister et à s’attacher à sa fleur…son amie !

Ils les laissèrent finalement , et décidèrent de le privé d’eau afin que sa petite fleur meurt de soif, et pour que l’espoir meurt une seconde fois.

Après quelques jours, ils entrèrent à nouveau à la cellule pour se féliciter leur victoire avec un sourire glacial et maléfique, et à leur surprise………

Il trouvèrent notre détenu mort, et entre ses mains sa petite Lily qui avait grandit et bien rougit en se nourrissant de son sang.

Traduction de l'article d'un ancien détenu : Abd El Gany Saba’âneh

الأسير زهير سكافي... ابتسامة لا تغيب...



بقلم ثامر سباعنه

 لا يدرك وجع القيد و ألم السجن إلاّ من اكتوى بناره.

بينما كنت معه في ساحة السّجن، حدّثني الأسير عن الألم الذي يعتصر قلبه قائلا :"أتصدّق يا أخي أنّني ما زلت أرى أطفالي صغارا رغم أنّهم صاروا شبابا و رغم مرور اثنتي عشرة عاما على اعتقالي، فأنا أحاول استحضار طفولتهم كي أعيش معهم تفاصيل غبت عنها أثناء سجني..
أتمنّى أن أعيش مع والدي ووالدتي المريضين كي  أقوم على رعايتهما وأقدّم لهما كلّ ما أستطيع..." هذه الأمنيات البسيطة هي أمنياته التي تتحدّى  أسره وقيده ...
 إنّه الأسير زهير خيري هاشم سكافي ابن مدينة الخليل والمولود فيها  بتاريخ 17 نوفمبر عام 1974. وقد اعتقلته قوّات الاحتلال الصهيوني في عام 2000 عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينيّة الثانية موجّهة له تهمة الانضمام إلى حركة حماس. فصدر ضدّه حكم بالسجن لمدّة 22 عاما ليقضي خلالها 62 يوما في التّحقيق أجريت عليه خلالها تجارب علميّة طبّية بالإضافة إلى إعطائه أدوية غريبة  و حقنه بحقن مجهولة أثّرت لاحقا على وضعه الصّحّي ممّا أدّى إلى تساقط شعره عن كلّ أعضاء جسمه، ولم تتمّ معالجته رغم ذلك.
و قد أفرج عن الأسير زهير سكافي في أكتوبر سنة 2011 ضمن صفقة تبادل الأسرى – وفاء الأحرار. فعاد إلى عائلته التي كانت في شوق إليه، وخاصّة والديه المريضين اللذين رعاهما. لكنّ فترة  الحرّيّة لم تطل فأعيد اعتقال الأسير زهير بمعيّة بقية الأسرى المحرّرين سنة 2014.
زهير سكافي (أبو اسيد) الأسير والأب والمربّي والدّاعية ، هكذا عرفته وهكذا يمضي أيامه في الأسر. فهو لا يملك الكثير من الوقت لنفسه بل يكرّس وقته لمساعدة بقية الأسرى والحديث معهم. لقد شاهدته في إحدى المرّات يساعد أحد الأسرى الذي طلب منه أن يخصّص له خمس دقائق من وقته للحديث معه. كما رأيت أسيرا آخر يسارع ليقدّم لأبي أسيد قطعة من الحلويات التي أعدّها بنفسه. وأسير آخر يستشيره في ما يتعلّق بكتاب يودّ قراءته. وكان هناك مجموعة من الأسرى الشباب يجالسونه ليعلّمهم تجويد القرآن الكريم لقد كان يفعل كلّ ذلك وابتسامته الرّائعة لا تغادر وجهه.

 سألته: "ألا يصيبك  التّعب يا أبا أسيد؟؟"
 فكان جوابه: "بالعكس، يسعدني كثيرا أن أقدّم شيئا لإخوتي من الأسرى".
 لقد كان يرى في الأسرى صغار السّنّ صورة  أبنائه  الأربعة الذين حرم منهم ، لذا لم يبخل عليهم بشيء، ولم يتردّد يوما في نصحهم وتوجيههم.
إنّ الأسير " زهير أبو أسيد " هو صاحب الابتسامة التي لا تفارق ثغره رغم كلّ القهر والألم الذي نعيشه كأسرى بشكل عام ، وخاصّة كأسرى يعاد اعتقالهم بلا ذنب ولا تنسب إليهم قضيّة معيّنة. بيد أنّ كلّ ذلك لم يقف عائقا أمام عطاء الأسير.
"زهير سكافي" هو  أحد أسرى فلسطين الذين قدّموا زهرات شبابهم بل وصحّتهم في سبيل قضية أسمى و أغلى من كل الأرواح فهوّ ، كما غيره من الوطنيين ، لم يبخل بحريّته فداء لوطنه.



السبت، 3 يونيو 2017

الحمد لله رب العالمين
وكل الشكر والتقدير لمن ساهم في ميلاده
اليوم تم الانتهاء من طباعه ونشر كتابي
فسيفساء دعوية
الحمد لله رب العالمين
لكتاب حاليا في الاردن في مكتبات:
مكتبة ايوان
مكتبة الفرسان
وقريبا في باقي الدول
 والكتاب تم اعداده وكتابته داخل السجن

انشطة وفعاليات لنصرة الاسرى











العملة الخادعة

العملة الخادعة
((تعود إمبراطور ياباني أن يستخدم قطعة نقد معدنية يلقي بها قبل كل حرب وكان إذا جاءت صورة فإن ذلك يعني للجنود النصر وإن جاءت كتابة فيعني الهزيمة . وكان ملفت للنظر أن طيلة سنوات والجيش فعلاً ينتصر .ومع مرور السنين وعندما اقتربت وفاة الإمبراطور وبينما هو يحتضر حضر له ابنه وطلب منه القطعة النقدية لإستخدامها قبل الحرب . أخرج الإمبراطور القطعة وأعطاها لإبنه , وبينما الإبن يقلب القطعة استغرب فقد كانت القطعة تحمل صورة على الوجهين فلام والده وقال له اتخدعنا كل هذه السنين ؟!
فقال الإمبراطور : لم اخدع أحد,وعندما تخوض معركة يكون لك خياران إما النصر أو الهزيمة و النصر يتحقق إذا فكرت به ووثقت به )) .
لا بد لنا من أن نؤمن بقدراتنا و امكاناتنا و أن نكون على ثقة بقدراتنا ,وأن ندرك أن للتصورات و القرارات المسبقة تأثيراً على عملنا وعطائنا فإن كانت هذه التصورات سلبية فإن ذلك يدفعنا للسلبية و الإستسلام للفشل بينما أن كانت هذه التصورات والايحاءات  إيجابية فإن تأثيرها الايجابي سيعكس على عملنا وعطاءنا لذلك علينا أن نستبدل العبارات و التصورات السلبية ,وتأكد إنك لن تستطيع أن تحصد أي ثمر ما دمت لم تزرع شيئاً ,لذلك مطلوب أن يكون في داخلك رصيد يزيد من نقاط قوتك وليس هنالك أعظم من علاقتك برب العالمين ,لأن الايمان يكسبنا الثقة والأمان أهم مقومات التنمية وبناء الذات ,فالإيمان و العلاقة المتصلة بالله تكون التنمية للنفس والجسد والعقل وبذلك يكون التكامل بالبناء ومن ثمّ ينعكس ذلك على عطائك وعملك ,وكلما كان انتمائك و اخلاصك للفكرة او المشروع فان الفكرة ستنتصر والمشروع سيزهر وينجح , لذلك إقهر خوفك واهزم شكك و أطع ربك .. واعظ شيطانك و إشتعل وكن نوراً .. وفجراًيعلن الميلاد الجديد ولا تستسلم للمثبطات  وتذكر دائماً أن الله تعالى يحب الجد ويكره الهزل ويدعوا للسمو والارتقاء ويُنفر كما أخبرنا بذلك رسولنا الكريم : ((ان الله يحب معالي الامور ))

قال المام الشهيد حسن البنا : انما تنجح الفكرة اذا قوى الايمان بها و توفر الاخلاص في سبيلها وازدادت الحماسة لها , ووجد الاستعداد الذي يحمل على التضحية والعمل لتحقيقها .

التطبيع

التطبيع مع الاحتلال   وورقة التوت بقلم ثامر سباعنه - فلسطين يُقصد بكلمة "طبّع"، في معجم اللغة العربية المعاصرة، جعل الأمور ...