الجمعة، 30 نوفمبر 2018

التطبيع


التطبيع مع الاحتلال  وورقة التوت
بقلم ثامر سباعنه - فلسطين
يُقصد بكلمة "طبّع"، في معجم اللغة العربية المعاصرة، جعل الأمور طبيعية ،اما التطبيع في سياقه السياسي فهو احلال مجموعه من التفاعلات ذات الطابع السلمي التعاوني محل مجموعه من التفاعلات ذات الطابع التصادمي وذلك في مختلف المجالات السياسيه والاقتصادية و الثقافية ، لذا فان مصطلح التطبيع لا يمكن ان يكون حالة العلاقة بين الدول العربية وكيان الاحتلال ، لكن نلاحظ في الفترة الاخيرة حاله تهافت وهروله للتطبيع العربي مع كيان الاحتلال .
في السابق كانت العلاقه العربية مع كيان الاحتلال علاقة سريه وغير معلنه ، بينما تحولت الان الى علاقة معلنة واستقبال امام عدسات الاعلام  و حفاوة ما بعدها حفاوة  عملا بعادات العرب وتقاليدهم في اكرام الضيف ،  بل تطورت حمى التطبيع لتتحول الى تحالف بحجة وجود خطر مشترك ( الارهاب و ايران ).
التطبيع هل هو حاجة اسرائيليه ام عربية ؟
في نظري كان التطبيع مطلب اسرائيلي سابقا وذلك لعدة اهداف منها :
1-   ان تكتسب اسرائيل الشرعيه  ، اذ انها كانت تعيش في حالة من العزله والمقاطعه والصراع مع المحيط العربي .
2-   اكتساب الشرعيه لاسرائيل هو شرط لامنها وامن مواطنيها.
3-   المكاسب الاقتصاديه ، اذ سعت اسرائيل لتحويل البلاد العربيه لسوق امام المنتجات الاسرائيليه ، اضافه الى الاستفاده من المواد الخام العربية.
4-   انهاء الصراع الفلسطيني –الاسرائيلي .
ولعل الاسباب التي قمت بطرحها لم تعد قائمة الان ، او على الاقل اصبحت ضعيف  ، فاسرائيل باتت تمتلك شرعية الامر الواقع بالاضافة الى قوة الاقتصاد الاسرائيلي وتحولة لاقتصاد يعتمد على  High Tech وبالتالي اصبحت السوق العربية ليست ذات افضلية لدى اسرائيل .
اما حاجة العرب للتطبيع ، وهنا اتكلم عن الانظمة لا الشعوب :
1-   بعد حالة الثورات  التي اجتاحت عددا من الدول العربية ، زاد حرص الانظمة على انظمتها وعروشها ووجدت في اسرائيل سندا لها ومعينا على ثباتها وحمايتها،  و ضمان استقرار تلك الانظمة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية .
2-   تبحث الانظمة العربية عن تقارب مع امريكا ترامب ، واسهل طريق للوصول الى البيت الابيض بات عن طريق تل ابيب .
3-   التحالف ضد عدو مشترك ، الا وهو ايران  ، قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية: إن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لم يعد محور نزاعات الشرق الأوسط، إذ بات التنافس بين إيران والسعودية هو القضية المركزي ، لذا فاسرائيل خير حليف للعرب  في هذا التنافس .
التطبيع مع اسرائيل خطر يتربص بالدول العربية ، ولعل دور بعض الانظمة الان بات مكشوف وواضح ، لذا لابد للشعوب وقوى المجنمع المحلي ومؤسساته ان تاخذ دورها بالوقوف اما هذا الخطر ، وان يكون لها الكلة القوية والواضحه والجريئه برفض التطبيع بل وتجريمه ، واكاد اجزم ان الشعوب ومؤسسات المجتمع المحلي بل والمؤسسات المنتخبة قادرة على وقف التطبيع او على الاقل الحد منه




التطبيع

التطبيع مع الاحتلال   وورقة التوت بقلم ثامر سباعنه - فلسطين يُقصد بكلمة "طبّع"، في معجم اللغة العربية المعاصرة، جعل الأمور ...