الأربعاء، 29 نوفمبر 2017

الخروج من عباءة الوالد

اتفهم الابن الذي يحاول الخروج من تحت عباءة والده الفاشل او صاحب السمعه والاثر السيء ، وطبعا من حق الابن ذلك ، فيسعى هذا الابن جاهدا لبناء سمعة جيدة خاصة بالابن ويجتهد في بناء ذاته وسيرته المستقله عن الوالد .. وهذا من حقه .
لكن ما استغربه هو ذلك الابن لوالد يملك رصيدا عاليا من السمعة  الحسنة والمكانه الاجتماعية او الثقافية او العلمية المرموقه ، ولكن - مع ذلك - تجد الابن يحاول الخروج من تحت عباءة ومكانة وسمعة الوالد !!!
انا لست ضد ان يسعى الانسان ، كل انسان ، لبناء ذاته وحياته ومستقبله ، وان يكون له رصيده الخاص به من الابداع والانجاز ، وان يتميز بمجال او اكثر ، لكن بعض الأبناء يضع كل همه ان يتميز عن والده ، فقط حتى يقول الاخرين ان هذا الابن ماركة خاصة وانه انسان مستقل يختلف عن والده.
قد يكون الخلل في هذا الامر في التربيبة التي تعرض لها الابن في منزل والديه ، وعلاقته بوالده بالذات ، او ان يكون الخلل في الحالة النفسية التي تكونت لدى الابن نتيجة احترام المحيطين به لسمعة ومكانة والده وليس شخص الابن وفعله ، او ان يكون الخلل ناتج عن هروب الابن من فكرة ان أي نجاح او انجاز سيصل اليه في حياته سيكون مرتبط بنجاح والده ، وان ما وصل اليه ما هو الا لانه ابن لفلان - حسب نظرة المجتمع -.
مطلوب استيعاب الموضوع خاصة من خلال الوالدين ، والسعي المستمر لتعزيز الابن واكسابه المهارات وتعزيز شخصيته الخاصه به ، وتمكينه من مفاتيح الابداع والانجاز بشكل مستقل ، مع عدم اغفال قيمةالاسرة والعائلة ودورها في البناء.
بقلم ثامر سباعنه - فلسطين

الأربعاء، 22 نوفمبر 2017

الأسرى وادارة سليمه لقضيتهم

بقلم: ثامر سباعنة

فلسطين
تعتبر قضية الأسرى جزءاً هاما من قضية فلسطين وقديم بقدم وجود الاحتلال الاسرائيلي للارض العربية ،ولم يمر يوم على قضيه فلسطين وقد خلت فيه سجون ومعتقلات الاحتلال من اسرى فلسطينيين او عرب، لكن مع كل هذا نجد ان قضية الاسرى لاتنعم بالحجم المناسب من التضامن والاهتمام سواء الرسمي الفلسطيني او حتى العربي ، .
قد يكون المطلوب الان هو تغيير النمط الذي يتناول قضيه الاسرى وعدم اعتبارهم مجرد ارقام تتناقلها وسائل الاعلام ، او حتى مجرد قصص تنتهي بنهاية الحدث.
الاسرى هم جزء اصيل من الشعب الفلسطيني ولا يقتصر عددهم على الموجودين فقط داخل السجون ، بل يتعدى ذلك ليصل الى عائلاتهم واسرهم واصدقائهم ، بالاضافه طبعا الى الكم الهائل من الاسرى المحررين الذين قضوا السنوات الطوال في الاسر.
يجب ادراك اهميه قضية الاسرى والدور المهم لهم ضمن حكاية قضيه فلسطين ، لذا يجب العمل الجاد على تفعيل ملفهم ضمن كل المستويات وعلى جميع الاطر المتاحه شعبيا وسياسيا واعلاميا ودوليا وكذلك قانونيا ، وعدم حصر التعامل مع الاسرى ضمن الجانب الانساني فقط ، طبعا مع عدم تغييب الجانب الانساني عن الطرح .
عند تضافر الجميع ضمن خطة عمل مدروسه تشمل جميع الجوانب سيحقق ذلك الكثير من الاهداف التي تخدم الاسرى وعائلاتهم ،فعلى مستوى التحركات الشعبية تخصيص أيام للاحتجاج ضد الأسر والاعتقال وطرح معاناة الأسرى بتنظيم مختلف أشكال التنديد الممكنة من تظاهرات واعتصامات واحتجاجات أمام البعثات الدبلوماسية والهيئات ذات الصلة ، بالاضافة إلى ذكر قضيتهم في المجامع العامة وتوضيح معاناتهم والكتابة عنهم وعن أحوالهم ، والدعاء لهم في ظهر الغيب وفي الصلوات وفي قنوت النوازل ، كما يجب التواصل مع اهالي الاسرى عبر أي وسيلة اتصال لما في هذا من رفع لمعنويات الاهل والاسرى ، وتفقد عائلات الاسرى وكفالتهم وتأمين احتياجاتهم.
قال الإمام مالك رحمه الله: " واجب على الناس أن يفدوا الأسارى بجميع أموالهم وهذا لا خلاف فيه لقوله عليه السلام : «فكوا العاني» [رواه البخاري] " ، وقد قال علماء الإسلام : "لو أنفقت الدولة خزينتها على فداء أسرى المسلمين من الكفار ما كان هذا كثيراً ".. لذا يجب الإسراع في إنشاء صندوق دعم مالي او مشروع وقفي يسهم في تحمل الأعباء المالية المترتبة على ملاحقة قضاياهم من جهة ، وفي انتشال عوائلهم من الواقع المزري الذي يواجهونه من جهة ثانية.

وكذلك ضع ملف الأسرى في أولويات القيادات الفلسطينيه والعربيه في كل اجتماع دولي أو نشاط سياسي ، بالإضافة إلى إدخال موضوع الأسرى في سجون الاحتلال وثقافة الأسر والاعتقال إلى المنهاج الدراسي الفلسطيني المدرس لأبناء فلسطين ، خاصة وبأنه يكاد لا يخلو بيت فلسطيني من أسير حالي أو سابق ، وليتم حمل قضية الاسرى مع أي مسئول فلسطيني يغادر أو يستقبل أي وفود أو مسئولين أو شخصيات عربية أو أجنبية ، في محاولة لجعلها قضية رأي عام عالمي ، بالإضافة إلى ضرورة الاستفادة القصوى من سلاح الإعلام بما يخدم القضية انطلاقاً من توحيد المصطلحات الإعلامية ويعزز حضور رموز المقاومة الأسرى وتخصيص مساحة خاصة بهم وبمعاناتهم بما يحفظ أسرهم ليقدمها إلى الرأي العام عبر مختلف القنوات العربية والأجنبية المساندة والداعمة مستفيدة في ذلك من مختلف التقنيات والبرمجيات الإعلامية الحديثة.
قضية الاسرى حاجة لتضافر وتكامل كافة القطاعات والمؤسسات والمنظمات لتحقيق شيء عملي في هذا الملف الحساس ، لذا اتمنى ان تتعاون كافه المؤسسات التي تعنى بموضوع الاسرى وتوحد العمل ضمن خطة مدروسه وعمل تجمع دولي يحمل هم الاسرى للعالم اجمع

الأحد، 19 نوفمبر 2017

الصورة اغلى ما يملكه الأسير


الصورة اغلى ما يملكه الأسير

بقلم ثامر عبد الغني سباعنه - فلسطين
في عالم القيد للصورة حكايةٌ من نوعٍ آخر، حكاية تختلف عن كل الحكايات الاخرى...سواء بالزمان او المكان او الشخوص او حتى المشاعر ، ولأن أربعة جدرانٍ أبعدتك عن كل شيء لم تكن تشعر بقيمته، يبدو أي غرضٍ إذ يصبح بين يديك ذا قيمة عاطفية ويحمل ألف معنى على أقل تعبير، فالصورة بالاسر هي الرابط بين الاسير والحرية ، والعلاقه بين السجين واهله واحبابه ، كانت ولازالت الصورةً تحمل عبق أطفال افتقد الأسير لرائحتهم، أو تحتضن أماً يرى فيها الأسير والدته التي توفيت أثناء وجوده في الأسر، أو حتى صوراً لشهداء سقطوا دفاعاً عن نفس القضية واشتركوا مع الأسرى في المبادئ والغيرة على تراب الوطن،


الصورة كنز الاسير ومن اعظم ما يملكه الاسير واكثر ما يهتم ويحرص عليه في سجنه، وساذكر هنا بعض المشاهدات لي خلال فترات اعتقالي ،لقد حرص الأسير ابراهيم حامد ( ابو علي ) على صورة والدته، فقد اتخذت من أعلى سريره مكاناً لها ولذكرياتها، لتكون بذلك الشيء الأخير الذي يراه ابو علي حين ينام، وفي الوقت ذاته الشيء الأول الذي يراه حين يستيقظ.

اما الاسير مصطفى شتات من قرية بديا ، هذا الاسير الذي جاب بلاد اوروبا قبل اعتقاله ، فقد كان يكمل دراسه الماجستير في اوروبا واثناء دراسته زار معظم دول اوروبا ولكن عند عودته تعرض للاعتقال وزج به في سجون الاحتلال ، وهو يحتفظ بمجموعه من صوره في دول مختلفه وكلما جاء اسير جديد نشر مصطفى الصور وبدأ بالشرح للاسير حول الاماكن المختلفه في الصور، ودائما يردد عبارته : مصطفى من البرج الى البرش، في اشاره لبرج ايفل الذي زاره و البرش ( أي السرير ) الذي يعيش عليه الان في سجنه.

الأسير رامي نور  علق صوراً لأبناء إخوته وأخواته الذين جاؤوا إلى الدنيا وهو في الأسر، لم يراهم إلا صوراً ولم يتواصل معهم إلا من خلال الرسائل والنظر إلى تلك الصور، وكذلك فعل الأسير علاء توفيق يحيى والذي يضع بجانبه صوراً لأبنائه حتى لا يغيبوا عن قلبه أو عينيه.
لا يكتفي الأسرى بتعليق الصور والنظر إليها كلما شعروا بالحنين بل يبادرون إلى إرسالها إلى أسرى آخرين، كما أن الأسير لا يُخرجها برفقته عندما يتم الإفراج عنه، وكغيرها من أغراضه الكثيرة توزع على أسرى آخرين، أملاً في أن الصورة التي أبقت لديه الأمل ستكون كفيلةً بنقل ذلك إلى أسرى آخرين، حتى تغدو الصور بمثابة الهدية التي يرغب الأسير في تلقيها أكثر من أي شيءٍ.

تسمح ادارة السجون لكل اسير ان يقوم بادخال خمس صور فقط شهريا ، وتقوم الادارة بفحص الصور وتفتيشها قبل السماح للاسير باستلامها ، واحيانا تمنع دخول بعض الصور وتصادرها.

قالوا "إن الصورة تغني عن ألف كلمة". وفي سجون الاحتلال الصورة الف كلمه والف تعبير والف عاطفه والف دمعه . "فهي الماضي والحاضر والمستقبل".

الاثنين، 13 نوفمبر 2017

الاسرى وظلم ذوي القربى


الاسرى وظلم ذوي القربى

بقلم ثامر سباعنه – فلسطين



تتعدد أشكال وألون الظلم التى ويواجها الأسير الفلسطيني في سجون الاحتلال من ظلم الاعتقال إلى ظلم النقليات و البوسطة إلى ظلم المحاكم والأحكام إلى ظلم........
لكن أجد أن أقسى ظلم يتعرض له الأسير هو ظلم ذوي القربى من أبناء شعبنا الفلسطيني ألا وهم فئة محدودة من المحاميين.

كنت قد كتبت سابقاً عن موضوع المحامين الفلسطينيين وطرق تعاملهم مع قضايا الأسرى والتجاوزات والتقصير الواضح
في هذا الملف .... طبعاًليس كل المحامين - والآن انا داخل السجون ومن خلال التقائي اليومي بالأسرى وتنقلي بين المحكام وجدت أن أشكال الظلم والتقصير لازالت قائمة بحق أسرانا، ولا زال ذوى القربى من بعض المحاميين يتجاوزن مهنتهم الإنسانية والوطنية لذا وجدت أنه يجب أن أكتب مرة أخرى عن الموضوع وسأبدا بقصص حقيقية حصلت أمامي مع عدم ذكر أسماء.
* محامي يدخل إلى قاعة المحكمة ويقابل الأسير ومن خلال نقاش الأسير مع المحامي يظهر أن المحامي وبعد أكثر من ستة أشهر على اعتقال الأسير، ومع ذلك المحامي لا يعلم أي شيء عن القضية وتفاصيلها.

* محامي آخر معروف ومشهور على شاشات القنوات الفضائيات، يقوم هذا المحامي بمحاربة كل المؤسسات القانونية والمحامين من أجل استلام ملف قضية فنان فلسطيني معروف، بل ويقوم هذا المحامي بهديد زملائه المحامين بأن يتركوا هذا القضية له شخصيا وبالفعل وبعد أن يستلم القضية لوحده وبعد أن قل الإهتمام والضجيج الإعلامي المثار حول قضية الفنان الفلسطيني الأسير، ويحاكم الأسير ويغيب المحامي ع جلسة ويبعث بديلا عنه !!. ويحكم بحكم كبير لا يستحقه .

* الأسير في مركز التحقق منذ أسابيع وهو يتمنى رؤية محاميه ليخبره بتفاصيل قضيته ووضعه في التحقيق ويوم المحكمة وبكل برود أعصابه يقول المحامي للأسير لا تخبرني شيئا عن قضيتك فقد أخبرني ممثل النيابة الإسرائيلية عنها.
المحامي يكتفي بمعرفة تفاصيل القضية من خلال النيابة والمخابرات ولا يسمعها من الأسير نفسه.

*أسير في مركز إعتقال ومتلهف ليوم الزيارة لملاقاة أهله واحبته والأطمئنان عليهم ولكن  يفاجأ ليلة الزيارة باخباره أن غدا يوم الزيارة سيكون عليه محكمة ... يقضى ليلته بالتفكير وإجراء الحسابات هل علم أهلي بالمحكمة ؟! هل سيأتون للزيارة ولا يجدوني! ؟ .

هل أخبارهم المحامي أهلي اني قادم للمحكمة وبالتالي عليهم أن لا يذهبوا لزيارة في السجن! ! 
وفي المحكمة يقول المحامي للأسير : لقد قدمت موعد المحكمة لاني مشغول في الموعد المفروض سابقا.
يسأل الأسير هل بلغت أهلي !! 
يرد المحامي؛ تكلمت أمس مع والدك ونسيت أخباره.
طبعا والدة الأسير والتي تبلغ من العمر فوق 60 وصلت إلى السجن لزيارة ابنها ولم تزوه بسبب نسيان المحامي.

أربع حكايات من مئات أو آلاف الحكايات والقصص التى لا استطيع ذكرها هنا جميعا. . لكن أردت أن أوضح جزءا من معانات الأسرى وإشكالاتهم مع جزء من المحاميين.
لابد للجانب الإنساني أن يتحرك لدي المحامي ولا بد أن يكون هنالك وازع وطني وانتماء حقيقي لقضية الأسرى، كما أنه من الضروري أن تكون هناك متابعة رسمية حقيقة لهذا الملف المهم والحساس، خاصة إن تبين أن كثيرا من الأحكام التي يحكم بها الأسرى أحكام ظالمة وقاسية، وكان الأصل أن يكون هناك متابعة واهتمام أكثر ولعل الجانب الرسمي والمؤسسات القانونية مقصرة في هذا الموضوع فالأصل وجود لجان قانونية تنظر في ملفات وقضايا الأسرى وتقوم بتقييمها ودراستها من أجل الحصول على أخف الأحكام، بالإضافة إلى غياب عنصر التنافس المحمود 
بين المحامين لان معظمهم. يوكل إليهم عدد كبير من الملفات شهريا سواء كان ذلك من خلال المؤسسات الرسمية أو التنظيمات والفصائل، وبالتالي المحامي يعلم مسبقا أن القضايا بيده فهو ليس بحاجة لزيادة في نشاطه وتحقيقه إنجازات على مستواه الشخصي.

وأخيرا في مقالي هذا ؛

- أولا مهما بلغ الضجر والغضب لدى هؤلاء المحامين من مقالتي ,  إلا أنه لن يصل لوجع وألم يوم واحد في القيد والأسر.

- ثانيا انا لا أتكلم عن كل المحاميين بل إن هنالك عددا رائعا ومميزا من المحاميين الذين يقدمون كل ما باستطاعتهم من أجل الأسرى، فكل الشكر والتقدير لهم.


الجمعة، 10 نوفمبر 2017

المنطقة العربية الى اين ؟؟؟؟

من خلال سلسلة الاحداث السريعه في العالم العربي وخاصة الشرق الأوسط ، نلاحظ تغيرات سريعه ومؤثرة على الساحة ، وتشير الى ان هناك احداثا اكبر واعظم على الطريق.
ساختار البدء بمحاولة الانقلاب في تركيا لانها بنظري جزء أساسي من هذه الاحداث ولها علاقة مباشره بما تبعها من حصار لقطر ثم احداث اليمن ثم اقالة الحريري وتهديد لبنان الى اعتقال الامراء في السعودية.
بعض التحليلات الان  - وخاصة بعد اقاله الحريري الغريبه - يقول ان هنالك ضربه سعودية لحزب الله بلبنان !!!!
لكن الواقع يقول ان لا حدود بين السعودية ولبنان وان إمكانية قصف حزب الله في لبنان من خلال السعودية امر صعب جدا وشبه مستحيل  .. لذا الخيار التاني هو ضربه صهيونية لحزب الله مدعومه من السعودية وحلفائها وهذا ممكن لكن : هل تقبل دولة الاحتلال ان تضع شعبها و امكانياتها في مهب الريح لارضاء او كسب السعودية !!!!
لا اظن
ما اجده في الواقع ان صناعه الأعداء والتخويف منهم هي لعبة أمريكا والاحتلال الصهيوني ، وهم الان يضعون حزب الله وايران عدوا للسعودية وحلفائها وبذلك تبقى السعودية في يد أمريكا والاحتلال وتبقى الحاجه لهم.
اين فلسطين مما يجري  !!!!!
فلسطين للأسف هي من تدفع الثمن الأكبر من كل الاحداث في الساحة العربية ، ولا اظن ان هنالك من يسعى لتحريك الملف الفلسطيني بشكل جدي بل المطلوب هو تحييد القضية الفلسطينية لفتح المجال للملفات الأخرى ( ايران ، قطر ، حزب الله ...)
ولعل المصالح الالعلامية بين حماس وفتح احد اركان هذا التجميد للقضيه الفلسطيينة .
هل من الممكن حرب سعودية إيرانية ؟؟
لا اجد في ذلك صواب ، لان أي مواجهة تعني رفع أسعار النفط وهذا بالتأكيد ليس صحيا للغرب وامريكا.

في النهاية واضح ان رجل الاعمال ترامب استطاع ان يحول العالم الى ساحة تجارية لمن يدفع .
ثامر سباعنه
فلسطين
10 - 11 - 2017 

الاثنين، 6 نوفمبر 2017

اسرى فلسطين وفصل الشتاء


اسرى فلسطين وفصل الشتاء

بقلم : ثامر سباعنه

فلسطين






فصل الشتاء أصعب فصول السنة التي تمر على أسرى فلسطين ،وقبل بدء الفصل تبدأ معاناة الاسرى مع ادارات السجون التي تمنع ادخال الملابس الشتويه لهم ، واذا أرادت إدخال بعض الملابس فانها تطلب إخراج ملابس مقابل الملابس المدخله.

تزداد أوضاع الأسرى في السجون الصهيونية تدهورا جراء ما تمارسه إدارته من إجراءات تعسفية بحق الأسرى خاصة  مع حلول فصل الشتاء، والذي تشهد خلاله السجون الصهيونية ظروفا إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة والتعقيد بسبب انعدام جميع وسائل التدفئة والحماية من البرد والمطر، لاسيما في ظل استمرار العقاب الجماعي لأسرى غزة بحرمانهم من زيارة ذويهم ،كما أن إدارة السجون تمنع تغطية سقف الفورات والطاقات على الأبواب والشبابيك بدواعي أمنية مما يدخل تيار من الهواء للغرف الأمر الذي يؤثر على صحة الأسرى وحياتهم وتمنع إدخال الاغطية الشتوية ، كما تمنع إدخال الملابس الدافئة وترفض أحيانا كثيرة السماع لمطالب واحتياجات الأسرى".

يستقبل الأسرى فصل من فصول المعاناة التي تستمر على مدار السنة , فصل يبين الوجه الحقيقي لمعاناة الأسرى، ليل قارص وانخفاض كبير في درجات الحرارة ، خيام لا تقي برد الشتاء الذي ينخر في عظامهم ويجمد الدم في عروقهم ،وغرف حديدية تسحب البرودة إلى داخلها.

الشتاء في سجن النقب :

ارتبط سجن النقب الصحراوي الإسرائيلي أو معتقل "أنصار3" كما يسميه الفلسطينيون، منذ افتتاحه عام 1988 بالانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي. وقد أنشأ الجيش الإسرائيلي في مارس/ آذار 1988 هذا المعسكر الذي يقع في صحراء النقب قرب الحدود المصرية، لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الفلسطينيين الذين اعتقلهم في الضفة الغربية وقطاع غزة مع اندلاع الانتفاضة الأولى (1987-1994).ولم تلبث إسرائيل التي أغلقت المعتقل عام 1996 في أعقاب قيام سلطة الحكم الذاتي، أن أعادت فتحه في أبريل/ نيسان 2002 لاستيعاب آلاف الفلسطينيين الذين اعتقلتهم لمشاركتهم في الانتفاضة الثانية التي اندلعت عام 2000.

ويقيم الأسرى في خيم تتسع لـ26 معتقلا وينامون على أسرة مكونة من لوح خشبي ومرتبة (فرشة) من الإسفنج بسمك 5 سم، يعانون من العديد من الأمراض وخاصة آلام الظهر

وللاسف هذه الخيم تفتقر لكل مقومات الخيمة الحقيقيه فهي تمتلئ بالثقوب التي لا تمنع المطر من الوصول للأسرى مما يجعل الاسرى احيانا يضعون خيمتان فوق بعضهما البعض إتقاءا للمطر،و البرد القارس ليلا شكل اخر من اشكال معاناة الاسرى في سجن النقب خاصة في ظل عدم توفر الاغطيه والملابس المناسبه .

التطبيع

التطبيع مع الاحتلال   وورقة التوت بقلم ثامر سباعنه - فلسطين يُقصد بكلمة "طبّع"، في معجم اللغة العربية المعاصرة، جعل الأمور ...