الاثنين، 29 مايو 2017

الأسرى الرمضانيون

الأسرى الرمضانيون
ثامر سباعنه    

في الأسر تتشابه كلّ الشّهور إلاّ شهر رمضان المبارك، فله طعم آخر عند الأسرى، وله استعداداته التي تختلف عن باقي الأشهر، إذ يتمّ الاستعداد له عند الأسرى قبل حلوله بأسابيع، فيطلبون الحاجيات الرّئيسيّة من أهلهم لإدخالها خلال الزّيارة، غير أن إدارة السّجن الصّهيونية لا تسمح بإدخال عدد كبير من تلك الحاجيات إمعانًا في التّضييق عليهم.        

يبدأ الأسرى بتخزين الحاجيات الرئيسية لشهر رمضان وخاصّة التّمور التي تصل إليهم أحيانًا عن طريق وزارة الأسرى، أو عن طريق شرائها من "الكانتينا" الخاصّة بهم، ويبقون بانتظار الإعلان عن بدء الشّهر المعظّم عبر التّلفاز والرّاديو، وما أن تُعلن بداية الشّهر حتّى يتبادلون التّهاني والتبريكات فرحًا بقدومه، فرحٌ يخالطه حزن دفين مردّه بُعد الأهل والأحباب.   

ومنذ صباح اليوم الأول ينتشر الأسرى في ساحات القسم أو الغرف أو الخيمة بنشاط وعمل دؤوب تحضيرًا لإعداد الحلقات الرمضانية في قراءة القرآن والذكر والدعاء، وحين يشتد القيظ بعد صلاة الظهر، يعمّ الهدوء أرجاء المكان حتى تنال أجسادهم قسطاً من الراحة؛ فهنا مجموعة قد غطّت في القيلولة، وأخرى تتابع التلفاز وثالثة تقرأ الكتب، وتستمر استراحة العابد المجاهد تلك حتّى صلاة العصر.

في المساء ومع اقتراب موعد الإفطار يتجمّع الأسرى في حلقات الذّكر والدّعاء من جديد، بينما ينشط الإخوة المسؤولون عن الطبخ لإعداد الطعام وخاصة "الشوربة" التي تعتبر الوجبة الافتتاحيّة في الإفطار، ويبدأ بعض الأسرى في توزيع التمور على البقيّة، ومع صوت المؤذن يسارع الجميع في تناول حبات التمر وطبق الشوربة المُعدّة لهم، ثم يؤدون صلاة المغرب جماعة، وبعدها تبدأ وجبة الإفطار.

ومع اقتراب موعد صلاة التّراويح يُحضّر الأسرى الدروس والمواعظ، بالإضافة إلى المسابقات الدينية الهادفة، وبعد الصّلاة يكونون أحرارًا كُلٌ حسب قدرته في قيام الليل أو قراءة القرآن والكتب الهادفة، حيث يتسابق المتسابقون في التقرب إلى الله بالطاعات؛ فهذا ختم القرآن أربع مرّات وذاك عشرًا، وأسير آخر يقوم ربع اللّيل وآخر نصفه وذاك كله، طمعًا في الثواب والأجر ورضا رب العالمين.

ينشط الأسرى في هذا الشهر المبارك ليُسعِدوا بعضهم البعض ويحاولوا التعويض عن الأهل والأحبة، فالمشرفون على المطبخ يُعدون أفضل الطعام -حسب المتوفر- ويقومون بإعداد الحلوى البسيطة جدًا بشكل يومي، وفي الغالب فإن تلك الحلوى مكونة من الخبز البائت والتمر واللبن، ويُسارع بعض الأسرى لإعداد المسابقات والمسرحيات الترفيهية حتّى يُدخلوا الفرح إلى قلوب إخوانهم، أما من يملكون الصوت الجميل فإنّهم لا يتوانون عن النشيد والغناء وإقامة الأمسيات والسهرات الروحانية.      

أما خارج المعتقلات، اعتادت العائلات في مجتمعنا الفلسطيني أن تجتمع حول مائدة الإفطار، فيتبادلون العزائم، وغالبًا ما يجتمع الأحبة في منزل واحد معظم أيام الشهر الفضيل، لذلك فإن الشعور بفقدان الأسير وغيابه يكون مُلاحظًا وصعبًا خلال رمضان.     
فكلما اجتمعت العائلة على مائدة الإفطار افتقدت ذاك الغائب الخالي مكانه في الجلسة، فيُحدث ذلك غصّة وألمًا في قلوب أفرادها، وهو ما يفرض على المجتمع أن يناصر عائلات الأسرى خاصة خلال فترة الشهر المبارك وذلك من خلال الزيارات والاطمئنان عليهم وتفقدهم المستمر.

ومع اقتراب انتهاء رمضان، يبدأ الأسرى في الاستعداد لعيد الفطر السعيد، وغايتهم واحدة وهي إسعاد الجميع، وفي حدود الإمكانيّات المتاحة يجهّز أحدهم الحلويات البسيطة، ويسارع ثان لعمل الزينة بما يتوفر من أوراق الجرائد أو المجلات، وثالث يعمل على تجهيز الخيمة أو الغرفة، ويبدع أسير رابع في رسم الرسوم الجميلة أو يخط بطاقات التهنئة لباقي الأسرى، وفي صباح العيد وإثر أداء الصلاة يصطف كل الأسرى في حلقة كبيرة يتبادلون السلام والتهاني وتوزيع الحلوى والتمور.   

وتنتهز إدارة الاحتلال في كافّة السجون هذا الشهر للضغط على الأسرى وإذلالهم، فهي على علم بما يمثله شهر رمضان لهم، لذلك تقوم بالضغط عليهم بطرق مختلفة: فتمنع دخول "الكانتينا" قبل رمضان وخلال أيامه المباركة، و تقوم بمضايقة الأسرى أثناء تناول وجبة السحور، وتقطع الكهرباء عنهم بالإضافة إلى منعهم من أداء صلاة التراويح جماعة في السّاحة في معظم السّجون.     
وفي ظنها أن أعمالها القمعية تلك ستكسر روح الأسرى وعزيمتهم، ولكن هيهات لِحُرٍّ ضَحّى بربيع عمره لأجل بلاده أن يهزمه المحتل الزائل.


هل تخجل الدموع .... !!
بقلم ثامر سباعنه
كانت يومها حامل بطفلنا البكر، والذي جاء إلى الدنيا وانا خلف قضبان الاسر، بعيد عنه وعن والدته، ومحروم من أن أكون أول من يحمله .. أول من يطبع قبلة على خدوده .. محروم من النظر إلى عينيه ...
علمت يومها بقدوم طفلي إلى الحياة من خلال الإذاعة .. يومها فرح كل من معي في الأسر، فرحت لكن فرح حزين ، وارتسمت بسمة على وجهي لكن سقطت دمعة من قلبي ... ولعل قدر الفلسطيني أن تجتمع فرحته وحزنه معا وان تتشارك  البسمة بالدموع.
ويتكرر المشهد معي مرة أخرى،وأعود إلى الأسر وزوجتي حامل، ونرزق بطفلة ... ويجيء يوم الزيارة، ويكون اللقاء الأول لي بطفلتي ...
كم كانت ساعات صعبة قاسية قبل القاء ...
تحركت مشاعري وأحاسيس ...
كيف سيكون اللقاء !! 
وقد كان ... 
وافقوا على إدخال ابنتي عندي لاحملها خمسة دقائق فقط ..
 ادخلوها.
.. عانتقتها قبلتها ... حضنتها ... الصقتها بجسدي وكأني أريد إدخالها لداخل جسمي 
أو أن ابقي رائحتها على جسدي وملابسي  .
كل أهالي الأسرى حولي بكوا بصمت .. 
السجانون يحيطون بنا ... لا أدري ماذا يدور في عقولهم وهم يرون دموعنا !! 
ماذا كان تفكيرهم؟ !! 
ماذا حدثتهم عقولهم وقلوبهم !! 
ماذا قالو وهم يرون الدموع تتساقط من عيون الأسرى واهاليهم !! 
هل تحركت قلوب السجان ؟؟؟ 
هل تحركت مشاعر الإنسان في صدورهم؟ ! 
هل فكروا ولو للحظة بهذا المشهد؟ ! .. 
جاءت لحظة الوداع ... وانا متردد بين الإسراع بإخراج ابنتي من أجواء الأسر والاعتقال ...,ورائحة القيود !!! 
أو أن أسرق بضع دقائق أخرى من الزمن اقضيها مع ابنتي !!


اصعب رمضان
بقلم ثامر سباعنه – فلسطين
المكان : سجن مجدوالمركزي - قسم 6
السنه : 2014
الشهر : شهر رمضان المبارك
بعد اختفاء ثلاث مستوطنين بالخليل شهر سته عام 2014 ، قامت حكومة الاحتلال بفرض عقوبات على اسرى حماس في سجون الاحتلال ، وكانت هذه العقوبات :
·       عزل اسرى حماس في اقسام خاصة ولوحدهم
·       خفض عدد المحطات التلفزيونية لثلاث محطات
·       عدم السماح لهم بادخال اموال اكثر من 600 شيكل للاسير
بالاضافة لعقوبات تتعلق بالزيارات والتعامل.
وقتها كنا في سجن جلبوع ، وبعد اقرار هذه العقوبات تم نقلنا الى سجن مجدو المركزي( شمال فلسطين)،تم تقسيمنا الى قسمين ، جزء الى قسم واحد وجزء الى قسم سته ، وانا كنت من الذين ادخلوا لقسم 6.
بدأ شهر رمضان المبارك وكان اصعب رمضان يمر علينا ، فالكنتينا ( دكان الاسرى ) شبه فارغه و المواد الغذائية فيها محدود جدا ، شهر رمضان كاملا لم نذق فيه حبة تمر او كاس عصير .
كم كنت اتحير وانا استعد لاعداد وجبة الفطور او السحور !!! فالغارفه فارغه تقريبا ولا يوجد ما اعده للفطور سوى بضع حبات من البندورة  والبطاطا والفلفل الحلو ( الجمبا ) ، تخيل ان عشرة اسرى يصرف لهم اربع حبات بندورة واربع حبات بطاطا في شهر رمضان ؟؟!!
حال كان صعب جدا والسبب اننا افتتحنا القسم وقمنا باعداده من الصفر تقريبا ، كذلك دخل علينا اكثر من 70 اسير جديد ، احضروهم من المعابر ومراكز التوقيف – اذا ان الاحتلال وقتها اعلن حملة اعتقالات طالت حوالي 300 فلسطيني- وهؤلاء الاسرى بلا أي مقومات للحياة وبحاجه لملابس وطعام وادوات ، وطبعا كل اسير من الاسرى القدامى قام بتوزيع كل ما معه من ملابس وادوات على الاسرى الجدد ، لكن بقية مشكلة نقص الطعام.
ساذكر لكم بعض قصص حقيقية  حدثت معنا خلال ذاك الشهر :
-        كنا نقوم بتنشيف كيس الشاي ثلاث واربع مرات لاعادة استخدامه مرة اخرى عندما نعد الشاي
-        كنا نعد الشاي مرة واحدة فقط باليوم.
-        احد الاسرى كان قد حمل معه لتر حليب مبستر ، كان يقوم باعداد النسكافيه لنا بخلط كمية قليل جدا من الحليب مع كمية كبيرة من الماء الساخن لتكفي المجموع.
-        احد الاسرى القدامى كان معه كيلو من اللوز كان يقوم بتوزيع 3 حبات من اللوز يوميا على الاسرى قبل الفطور كبديل عن التمر
-        معظم الليالي كنا  نتسحر على المربى والطحينية
-        لا اذكر اننا قد شبعنا في فطور في تلك الايام
كان الله في عونكم اسرانا


الاثنين، 22 مايو 2017

حـركـشـات دعـويـة .

حـركـشـات دعـويـة .

1.    نسمع عبارة : إعطاء فرصة للشباب، ولكن عند التطبيق لا نجد لهذه العبارة اي ترجمة، ونجد بدلا عن ذلك نقد لاذع للشباب، وذكر دائم للمساوئ ، ونسيان المحاسن، ونجد عبارة شباب 2016 أو شباب النت او شباب الفي سبوك ،  أو ان الشباب مقصرون في الدعوة، وكل ذلك على سيبل الاستهزاء والتقليل من قيمة الشباب، ويتناسى الناقد ان البناء والتربية من خلال النقد لا تكون بالتجريح والتقريع.
تريد ان تعط فرصة للشباب ؟!
اتركه يعمل .... يخطيْ .. يتعلم من خطأه ومن توجيهك ومعونة  وخبرة ذوي السبق. 
قدم له حبل النصح والارشاد لتساعده على النهوض ولا تقدم له حبل لتشنقه به
 .
2.    البشر ومها علت قيمتهم ومكانتهم إلا أن ذلك لا يجعلهم معصومين من الخطاء، لذلك يجب ان لا تتمحور الدعوة على شخص من الأشخاص انما تتبع الفكرة والمنهج، فكم من جماعة أو فكره أو مشروع أرتبط بالشخص لدرجة ان اسم الجماعة أو الفكرة قد نسب إلى الشخص وهم بذلك يربطون الناس بالرجل لا بالفكرة ، بل وتركز الجماعة على توزيع كتب وخطب ودروس ذلك الرجل أو مجموعة الرجال ,, فإن حاد الرجل أو نحرف انتهت الفكرة وضاع المشروع وضل اتباعه وتاهوا. 
3.     وُجد في ميدان الدعوة من سار في درب الشهرة وارتفع اسمه فشهرته الاضواء واصبح همه فلاشات الكاميرات واضواء شاشات التلفاز والفضائيات، فاصبح جمال الشكل وهيئته أهم من جمال فكرته وروحه، وأصبحت قدرته على تغير مواقفه أسهل من قدرته على تغير ملابسه لأن فتنه الشهرة قد قتلت قلبه فأصبح مجرد علامة تجارية .

4.     أحيانا يكون تعاملنا مع الخطأ والمخطئ خطأً آخر لأننا لم ندرس أسباب الخطأ ولم نبحث بالظروف المحيطة بالمخطئ بل وطبيعة المجتمع الذي يعيش فيه المخطئ. 
قد نفترض الكمال بالبشر ولذلك نرى الاخطاء البسيطة انها جرائم لا إعذار لها  ، واحيانا العكس تكون جرائم كبيره لكننا لانقوم بمحاسبة المخطيء.


مطلوب مبادر

مطلوب مبادر

المشكلة الاكبر ليست في من يحب الخير او مستعد للعطاء والعمل , فهم والحمد لله كثر ومتوفرين , انما تكمن المشكله الاساسية فيمن يبدأ ، في من يخطو الخطوة الاولى بالعمل , في من يبادر ويحمل لواء البداية وفي من يقرع الجرس.
للاسف تجد المبادرين أقله ... لماذا ؟؟
البعض يكون الخوف من الخطأ عقبة في طريق المحاولة لذا لا يقدم على السير وينتظر غيره للمبادرة.
والبعض اعتاد ان يكون تابعا وعنصرا ولم يعتد ان يكون مبادرا أو صاحب قرار أو قائد .
البعض يدرك المطلوب منه لكنه غير مستعد للمبادرة أو ان يكون صاحب البصمة خوفا من دفع الثمن أو خشية الفشل.
جزء من المبادرة يخلق مع الانسان فقد قال علماء النفس : ان هناك فرق بين الاطفال متعلق بالقيادة والمبادرة :  فمنهم عندما يذهب الى لعبة جماعية يكون سؤاله : من معي ؟؟ وهذا هو القائد الواثق بنفسه والمبادر مستقبلا , والجزء الاخر يتسائل : انا مع من ؟؟ وهذا اختار ان يكون تابعا ومجرد عنصر .
علينا ان لانغفل ان هناك مبادرة وقيادة ناجحة ناتجة عن تجربة وعند اخذ الفرصة المتاحه , لذا هنا توجد امكانية لصناعة القائد , و لصناعة المبادر.
في الشرع أكثر ما تستعمل في المسارعة إلى الخيرات وقد وردت بهذا المعنى كثيرا في القرآن الكريم والسنة المطهرة مدحا لها وحثا عليها فمن ذلك قوله تعالى: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ)(الحديد:21)، وقوله: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران:133)، وقوله سبحانه: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) (البقرة: من الآية148)
وهي صفة النبيين والمرسلين كما جاء وصفهم في سورة الأنبياء: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ)(الأنبياء: من الآية90)
كما أنها صفة عباد الله المؤمنين، بها وصفهم في السورة المسماة باسمهم أيضا: (إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ . أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) (المؤمنون57:61)

قال البارودي :
بادر الفرصة و احذر فوتها ***    فبلوغ العز في نيل الفرص
فابتدر مسعاك و اعلم أن من ***   بادر الصيد مع الفجر قنص

لو سألت أي مسلم ومن أي قطر او بلد  : اين هي مواطن الضعف والوهن في جسد امتنا ؟؟ لوجدت الجميع يضع يده على الجراح ويعدد الاسباب , لكن !!
من كل هذه المليارات , كم من مسلم بادر لعلاج هذه الجراح !!
كم من مسلم كان مبادرا لرفع لواء التغيير والاحسان !!
مطلوب مبادر ... فهل يتوفر هذا بـــك !!!
فكل على ثغر فالله الله لا يؤتى الإسلام من قبلك، وكن في ثغرك مبادراً،

بقلم : #ثامر_سباعنة

2015 – سجن مجدو

مولاتي

مولاتي
يتهامسون..
يتساءلون..
من هي ؟؟!!  من تكون ؟؟!!
يبحثون علهم يعرفون من
وكيف استطاعت أن تقتحم قلبي
وان تكون مولاتي
لا يعرفون انك سيدتي
انت ابتسامة طفل يرفع راية النصر
بل انت دمعة ام ودعت إبنا شهيد
فرحة اسير فك قيد الاعتقال
مولاتي لا يعرفون انك
فلسطين


بقلم : ثامر سباعنه - فلسطين


قف للمعلم

قف للمعلم

قف للمعلم وفه التبجيلا                     كاد المعلم ان يكون رسولا
رحمك الله يا احمد شوقي عندما كتبت الشعر تمدح المعلم وتعطيه شيئا من مكانته في المجتمع الذي يحترم نفسه ويقدر قيمة العلم والتعلم , لكن الان وبعد عشرات السنين على شعرك تغيرت الحال وتبدلت حتى كلمات شعرك حولها البعض الى:
           قف للمعلم وفه التبجيلا
                                                 كاد المعلم ان يبيع بليلا المعلم في بلاد العرب و المعلم في فلسطين , اصبح يحمل العديد من الاعباء والاحمال الثقيله التي تثقل كاهله وتتعب مسيرته التربوية ، تحولت مهنة التعليم من مهنة المكانة العاليه في المجتمع والمهنة التي يسعى اليها معظم الشباب والشابات الى مهنة المتاعب والهموم.... لماذا ؟؟؟
للاسف الاجابة على هذا السؤال متعددة الجوانب والاتجاهات والعديد من عناصر وطبقات المجتمع والدولة ساهمت في اضعاف وتهميش المعلم وابعاده عن توجيه الشارع او على الاقل تعديل حركته.
ونستعرض هنا بعض الجوانب :
اولا : المعلم نفسه:
فالمعلم الذي رضي لنفسه ان يكون خلف القافله يستحق ان يجزى من مجتمعه هذا الجزاء , فالاصل بالمعلم ان يدرك اهمية  مكانته في وطنه ودوره في اعداد الاجيال الصاعده التي ستبني الوطن ، لذلك عليه ان يعتز بدوره وان يقوي شخصيته ويدرك متى الدور والامانه التي يحملها ، فيسعى اولا للاخلاص في عمله ثم السعي المستمر لتطوير نفسه علميا وتربويا واخلاقيا ليكون المثل الاعلى والقدوة لطلابه فيؤدي دوره المطلوب بالتربية قبل التعليم.

ثانيا: الطالب:
على الطالب ايضا دور مهم في تهيئة الظروف لتشجيع المعلم على العطاء والبذل ، فعلى الطالب الاهتمام بمادته العلميه والتمسك بالاخلاق الحسنه واحترام المعلم والنظام في المدرسه ، والمتابعه المستمره للدروس والواجبات والمشاركه الفعاله في الحصص والانشطه المدرسيه الامر الذي يزرع الفرحه والثقه في المعلم لانه سيدرك ان عمله ادى جزءا من الدور المطلوب منه وبالتالي سينعكس هذا على باقي انشطة المعلم وسيحثه على الاهتمام اكثر واكثر بالطلاب وبالمادة التعليميه بالاضافه الى رفد الطلاب بمواد خارجية مساعده.لكن للاسف كم سمعنا ونسمع عن حالات اعتدى فيها الطلاب واولياء امورهم على المعلمين؟؟

ثالثا : اولياء امور الطلبه:
لايقل دورهم عن دور المعلم والطالب ، فالمعلم دوره التعليمي في المدرسه ولكن يبقي باقي الدور سواء التعليمي او الاخلاقي التربوي بين يدي اولياء الامور سواء كانت الام او الاب فكلاهما يكمل كل منهما دور الاخر ولايمكن لاحدهم ان يستغني عن الاخر.فالوالدان اللذان يتابعان اولادهم سواء كانت المتابعه سلوكيه اخلاقيه او علميه يكون لهم دور كبير ومكمل ومساعد للمعلم في اداء دوره وايصال رسالته، بالاضافه الى ان على اولياء امور الطلبه ادراك دور ومكانه المعلم وغرس هذه المكانه في ابنائهم وتعليمهم الاحترام والتقدير للمعلم ولمهنته ، بالاضافه الى المتابعه الاسبوعية على الاقل والتواصل مابين ولي الامر والمدرسه .
لكن للاسف عندما تنظر لحال مدارسنا تجد ان معظم اولياء الامور بعيدينجدا عن المدارس بل ان المدرسه توجه الدعوات لكافة اولياء امور الطلبه لحضور الاجتماعات التي تهدف لتطوير الطلاب وتحسين مستوياتهم لتفاجأ بحضور عدد قليل جدا من اولياء الامور ولا يتجاوز عددهم عدد اصابع اليد الواحده!!!

رابعا :الدوله
وعليها دور كبير ومهم ،فنحن ندرك ان القاضي لايحكم وهو جوعان فما بالك بمعلم القاضي كيف يعلم وهو يفكر في طعام ابنائه؟ كيف للمعلم ان يعلم باخلاص وامانه وهو يرى العديد من حقوقه مسلوبه وضائعه ؟ كيف يمكن للمعلم ان يتقدم ويتطور بعلمه وأداؤه وهو مثقل بالأعمال الكتابيه اليوميه المطلوبه منه والتي اول ما يبحث عنها المشرف والمتابع للمعلم لتقييمه ؟لماذا تكون العلاوات والحوافزالعاليه لباقي المهن وخاصه العسكريه منها ولايحظى المعلم الا بالحظ البسيط ويمكن ان اقول الفتات ؟؟
التعليم مهنة ومهمة الرسل لذا في انبل واشرف المهن لذا على المجتمع التكامل والتعاون لاعادة الروح والمعنى لهذه المهنه.
7-12-2009م


الماتريوشكا


الماتريوشكا
 (( ماتريوشكا هي عبارة عن دمية تتضمن داخلها عدة دمى أخرى بأحجام متناقصة، بحيث أن الأكبر تحوي الأصغر منها وهكذا. تعرف اللعبة أيضا باسم بابوشكا. تصنع الدمية عادة من الخشب مثل خشب الزيزفون أو خشب الصندل.))
الماتريوشكا لعبة روسيه معروفة وقد عدت من الفلكلور الروسي الذي يحرص الزائر لروسيا على اقتنائه كتذكار لهذه الزيارة .
كم من الاشخاص الذين نقابلهم ونعيش معهم شبيهين بهذه الدمية الروسية ؟؟ كم منهم من يحمل في داخله مجموعة من الشخصيات المختلفه  ؟؟
كم منهم من يستر وجوه ومظاهر مختلة خلف وجه واحد ؟؟
كم من البشر من يصنع الاقنعة ويبرع في لبسها وتغييرها حسب الحاجة وحسب الموقف ؟؟
يقال ان الماتريوشكا تهدف الى الغوص في الاعماق وعدم الاكتفاء بالمظهر الخارجي , وانها تساعد على معرفة المكونات الداخلية للانسان , وهذا تماما ما نحتاجه , فبدل الافتتان بالشكل , والاعجاب بالمظهر الخارجي فقط , علينا ان نغوص في اعماقه ونبحث في مكوناته الروحية والنفسية .
الماتريوشكا ليست مجرد دمية ولا اظن انها جاءت من الفراغ او ناتجه عن صدفه , بل هي نتيجه عن تجارب بين بني البشر .
لا ضير في تعدد الشخصيات الايجابية للانسان , لكن الخلل هو التعدد السلبي , وحرصنا على اظهار الجانب المشرق البعيد عن حقيقتنا , والذي لا يعكس داخلنا الحقيقي , ((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ ))
[ متفق عليه ]
بقلم #ثامر_سباعنه

Matryoshka-Doll-symbol-of-Russian-brides-6.jpg

التطبيع

التطبيع مع الاحتلال   وورقة التوت بقلم ثامر سباعنه - فلسطين يُقصد بكلمة "طبّع"، في معجم اللغة العربية المعاصرة، جعل الأمور ...