الاثنين، 22 مايو 2017

مطلوب مبادر

مطلوب مبادر

المشكلة الاكبر ليست في من يحب الخير او مستعد للعطاء والعمل , فهم والحمد لله كثر ومتوفرين , انما تكمن المشكله الاساسية فيمن يبدأ ، في من يخطو الخطوة الاولى بالعمل , في من يبادر ويحمل لواء البداية وفي من يقرع الجرس.
للاسف تجد المبادرين أقله ... لماذا ؟؟
البعض يكون الخوف من الخطأ عقبة في طريق المحاولة لذا لا يقدم على السير وينتظر غيره للمبادرة.
والبعض اعتاد ان يكون تابعا وعنصرا ولم يعتد ان يكون مبادرا أو صاحب قرار أو قائد .
البعض يدرك المطلوب منه لكنه غير مستعد للمبادرة أو ان يكون صاحب البصمة خوفا من دفع الثمن أو خشية الفشل.
جزء من المبادرة يخلق مع الانسان فقد قال علماء النفس : ان هناك فرق بين الاطفال متعلق بالقيادة والمبادرة :  فمنهم عندما يذهب الى لعبة جماعية يكون سؤاله : من معي ؟؟ وهذا هو القائد الواثق بنفسه والمبادر مستقبلا , والجزء الاخر يتسائل : انا مع من ؟؟ وهذا اختار ان يكون تابعا ومجرد عنصر .
علينا ان لانغفل ان هناك مبادرة وقيادة ناجحة ناتجة عن تجربة وعند اخذ الفرصة المتاحه , لذا هنا توجد امكانية لصناعة القائد , و لصناعة المبادر.
في الشرع أكثر ما تستعمل في المسارعة إلى الخيرات وقد وردت بهذا المعنى كثيرا في القرآن الكريم والسنة المطهرة مدحا لها وحثا عليها فمن ذلك قوله تعالى: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ)(الحديد:21)، وقوله: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران:133)، وقوله سبحانه: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) (البقرة: من الآية148)
وهي صفة النبيين والمرسلين كما جاء وصفهم في سورة الأنبياء: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ)(الأنبياء: من الآية90)
كما أنها صفة عباد الله المؤمنين، بها وصفهم في السورة المسماة باسمهم أيضا: (إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ . أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) (المؤمنون57:61)

قال البارودي :
بادر الفرصة و احذر فوتها ***    فبلوغ العز في نيل الفرص
فابتدر مسعاك و اعلم أن من ***   بادر الصيد مع الفجر قنص

لو سألت أي مسلم ومن أي قطر او بلد  : اين هي مواطن الضعف والوهن في جسد امتنا ؟؟ لوجدت الجميع يضع يده على الجراح ويعدد الاسباب , لكن !!
من كل هذه المليارات , كم من مسلم بادر لعلاج هذه الجراح !!
كم من مسلم كان مبادرا لرفع لواء التغيير والاحسان !!
مطلوب مبادر ... فهل يتوفر هذا بـــك !!!
فكل على ثغر فالله الله لا يؤتى الإسلام من قبلك، وكن في ثغرك مبادراً،

بقلم : #ثامر_سباعنة

2015 – سجن مجدو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التطبيع

التطبيع مع الاحتلال   وورقة التوت بقلم ثامر سباعنه - فلسطين يُقصد بكلمة "طبّع"، في معجم اللغة العربية المعاصرة، جعل الأمور ...