عملية
حسابيه سهله يعرفها اضعف الطلاب والدارسين لكنها في عالم الدعوه والاداره هي ليست
مجرد عملية حسابيه , انما هي وصفة نجاح ومعادلة قوة وعطاء , فمهما تكون قويا في
ذاتك ولوحدك ستكون اقوى مع الجماعه , وكلنا يعرف حكاية الاب الذي حمع ابناءه عندما
اقتربت وفاته , فأعطى اولاده عصا واحده وطلب منهم كسرها ,فتم ذلك بسهوله ولكن عندما
حمع عدة عصي وطلب منهم كسرها فلم يتمكن الابناء من ذلك ,فكان ذلك درسا عمليا من
الاب لأبنائه حول قيمة الجماعه والوحده , وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم موصيا
المسلمين :(عليك بالجماعه فإنما تأكل الذئب من الغنم القاصيه ).
وقد طلب
سيدنا موسى عليه السلام من رب العالمين ان يجعل له معين في مواجهة فرعون واعوانه ,
لان موسى يدرك قيمة الجماعه , قال تعالى :(واجعل لي وزيرا من اهلي ,هارون اخي
,اشدد به ازري ,واشركه في امري ) سورة طه 31
ولنا في
النمل والنحل المثل الواضح العملي على قيمة العمل الجماعي والنجاح الذي يحققه هذا
العمل وقيمته 1=1 , فنجد النمل يتعاون مع
بعضه البعض وكذلك النحل للخروج بجماعة قويه مرتبة منظمه يشهد لها العالم .
يقول
الكاتب مارك توواين L قد يكون المرءوحده احمق
احيانا , ولكن لا حماقة تغلب العمل الحماعي ), وقد اقرت الحركات و المؤسسات مبدأ
الشورى و الديمقراطيه , وكان ضمن لوائحها الداخليه لإيمانها بأن رأي الجماعه اصوب
وانجح من رأي الفرد , ولان واحد اكبر من واحد اصغر من واحد + واحد واصغر من
واح+واحد +واحد , فالعممل الجماعي يخرج المؤسسة من الجمودوالهامشيه , وعندما
يتشارك الناس في العمل فإنهم يشعرون بقيمة اعظم لهذا العمل , ويحافظون عليه بإخلاص
لانهم قد اصبحوا جزءا من العمل واصبح
العمل جزءا منهم , فنجدهم يدافعون عنه ويسعون دائما لتميزه ونجاحه وتطوره ,
والاداره السليمه تقوم على ابداع وبناء المؤسسه بالاضافة الى مواهب الشخص , ولا
يمكن لمواهب الشخص فقط ان تنهض بالمؤسسة او او تبقيها في مكان الرياده , يقول
الكاتب كريم الشاذلي :(متطلبات النجاح تستدعي مجموعة من المقومات التي لا تتوفرفي
شخص واحد مهما كانت عظمته ) لذلك عندما يكون مظام العمل 1+1 فإن كل شخص يكمل الاخر
,ويكون مجموع الافكار والاقتراحات والحلول
اكبر وانجح من افكار الشخص الواحد ,فإذا نشأت المؤسسه او الجماعه حول شخص واحد
فقط فإنها ما إن يرحل هذا الشخص حتى تتيه المؤسسه وقد تتمزق ويتشرذم افرادها ,أو
ان تتقوقع المؤسسة حول افكار الؤسس للأبد
وبذلك تبقى بعيدة عن واقع الحياه وتعيش في عزلة عن المجتمع , وللأسف هنالك بعض
القاده الذين يؤمنون بواحد فقط ويرفضون واحد+واحد, فنجدهم يركزون دائما على ابقاء
الناس تبعا لهم او حتى عبيد لافكارهم ,
وقد يصل بهمالامر للسعي لافراغ الافراد من التفكير والابداع و التنظيم السليم
ليبقى الفرد ضعيفا , محتاجا لهذا القائد الملهم الفذ , وليقتلوا في الفرد روح ,وليقتلوا في الفرد روح التطلع للوصول
للقياد فتبقى القيادة بيد نفس الشخص للأبد .
ان احد
علامات القائد الناجح المبدع هو قدرته على التعامل مع غيره وبث روح العمل الجماعي
, ويبدع في صناعة القاده لا العبيد الذين يفضلون
البقاء كأتباع للقائد ولا يحركون عقولهم وافكارهم ويكون همهم التلقي
والتنفيذ فقط .يقول الامام علي كرم الله وجهه :كدر الجماعة خير من صفو الفرد .
واحد
اصغر من واحد +واحد منهاج عمل نحتاجه جميعا بعد ان نخلص النية لان بها ننزع هوى
النفس ونرفض العمل للشخص الواحد و ال أنا البغيضه ,ويكون العمل ل نحن وديمومتها ,إن
ال أنا ومهما عظمت وذاع صيتها فإنها في يوم من الايام ستزول وتفنى ولكن نحن تخلد
بقيمتها واثرها في الواقع وفي النفس واحد اصغر من واحد +واحد واصغر من واحد+واحد
+واحد فكلما زادت الجماعه كان العمل اقوى واقدر على النجاح وفكره +فكره +فكره افضل
وتكون اقرب للصواب من فكرة واحده قال تعالى في سورة عمران :( ولتكن منكم امة يدعون
الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر والئك هم المفلحون ) صدق الله العظيم