الاثنين، 1 يناير 2018

الفن في خدمة قضية الأسرى



بقلم : ثامر سباعنه



لقد سعى المظلوم دائما للابداع في طرق ايصال صوته للعالم وللبحث في كل الطرق الممكنه التي يمكن من خلالها ان ينشر قضيته ويثبت حقه , ولعل الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي احد اوجه الظلم الموجود في واقعنا الذي نحياه , لذا كان لابد من استخدام كل الطرق المتاحة لكشف هذا الظلم , ونشر معاناة الأسرى وواقعهم الاليم بكل الطرق , وأجد ان الفن بكل طرقه واساليبه وأشكاله يعتبر احد طرق خدمة الأسرى خاصة في عصر الحضارة والانترنت وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي, لذا كان لابد من تسخير هذه الادوات من اجل الأسرى.

تتعدد أوجه و أشكال الفن : فالاغنية واللحن والانشودة أحد اوجه الفن المهمه والتي يمكن من خلالها مخاطبة قطاع واسع من شعوب العالم , وكذلك الرسم الكاريكاتيري الذي لايحتاج الى لغة محدده لمعرفة المغزى من الرسم , فالكاريكاتير قادر ان يفهم بسهولة ويسر من أي شعب وبأي لغة وعلى أي ارض.

التمثيل من اشكال الفن , وتحتاج قضية الأسرى لاجتهاد في ايجاد المسلسلات والافلام التي تتحدث عن الأسرى ووجعهم وظروف اعتقالهم وحياتهم , كذلك تحتاج قضية الأسرى الى تسخير أقلام الكتاب و الروائيين والشعراء من اجل تقديم نصوص قوية واعية قادرة على توثيق تجربة الأسر والاعتقال , وقادرة على مخاطبة مثقفي العالم وايجاد جسم دولي مساند للاسرى .

لا انسى دور الصورة والتصميم والبوستر لما للصورة من قدرة على مخاطبة كل الاعمار والمستويات الثقافية عند شعوب العالم , وخاصة ان اضفنا ترجمة الكلمات الى كل لغات العالم , فالمطلوب هو اشراك العالم وشعوبه في حمل وتبني موضوع الأسرى.

للفن لغة جميلة يفهمها قطاع واسع من البشر , وهذه اللغة قادرة ان تخاطب العقول والقلوب و الارواح لذا كان لزاما علينا ان نبدع في استغلال هذه اللغة وتسخيرها لخدمة قضايانا العادلة , وعلى المؤسسات المعنية والجمعيات العمل الجاد لدعم وتبني المبدعين وفتح المجال الواسع لهم وتشجيعهم ونشر ابداعهم الفني واقامة المعارض العالمية لهم , كذلك النشر بالصحف والمجلات , كذلك وسائل الاعلام وخاصة الفضائيات وعدم اغفال الدور الهام للنشر في الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي.

لا انسى ابداعات الأسرى انفسهم , فهناك العديد من اللوحات والرسومات الغنية والمعبرة , التي صيغت بريشة الأسرى داخل قلاع الاسر , كذلك الاغاني والاناشيد التي كتبت باقلام الأسرى فعبرت بصدق عن وجعهم والمهم , فهذه الابداعات والمساهمات ولصدقها وانتمائها للقضية قادرة ان تصل الى قلوب شعوب العالم اسرع واسهل .

لابد من توجيه البوصلة نحو الابداع الفني بكل اشكاله من اجل خدمة قضايانا العادلة.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التطبيع

التطبيع مع الاحتلال   وورقة التوت بقلم ثامر سباعنه - فلسطين يُقصد بكلمة "طبّع"، في معجم اللغة العربية المعاصرة، جعل الأمور ...