السبت، 16 ديسمبر 2017

فلسطين .. تعبت الكلمات

فلسطين .. تعبت الكلمات
فلسطين رواية جميلة خطها كاتب بارع لكنه ضاع في تفصيلاتها الكثيره فلم يستطع حتى الان ان يكتب الفصل الاخير من الرواية ، وان يخط النهاية ، و أيا كانت النهاية سواء جميلة ام حزينة فهي نهاية وتعني بداية لروايه جديده .
فلسطين قد ارتضاها البعض أن تكون جارية يبيعها على قارعة الطريق لمن يدفع أكثر ، ليعود وقد اتخمت جيوبه بالمال والنقود لكن روحه قد فرغت من الكرامة والعزة .
او قد تكون فلسطين حكاية بطوله تقصها الجدات على الأطفال قبل النوم ، ترسم فيه الجدات حكايات جزء منها من الخيال وجزء من الواقع الذي نحياه ، و ويل لوطن يكثر فيه الأبطال و تقل فيه البطولة.
فلسطين وطن مصلوب على أعواد الاحتلال ، يدق جسده بالحصار والجوع والانقسام ، ويزرع في كل شبر من جسده مستوطنة تسرى كالداء ، وأبناء هذا الوطن يختلفون على لون دمهم ، وأيهم أحق بهذا الدم .. وأيهم أحق بدفن هذا الجسد المصلوب.!!!
فلسطين سجن يملك المحتل مفاتيح بابه ، وكل ابناء فلسطين داخل هذا السجن ، منهم من بنى وطنا وهميا ومنهم من صاغ مجدا زائفا ومنهم من صاغ وطنية على مقاسه ، لكنهم جميعا نسو أنهم في سجن ومفتاحه ليس معهم ...
فلسطين دمعة ام ، قطرة دم لشهيد ، زفرة قهر لأسير ، وجح جرح لجريح ، لكنها لحظة انكسار توقف عندها الزمان ولم يتحرك ، وكم من فلسطيني لم تقتله الحروب بل قتله الانكسار !!
فلسطين خيمة لاجيء هجر المكان لكن بقيت طقوس الوطن تطاره ، قالوا له لن يطول انتظارك ، لكن الاحفاد الان لازالوا ينتظرون الوعد ، صدأ المفتاح لكن القلوب المؤمنه بالعوده لم تصدأ ..
فلسطين.. تعبت كل الكلمات ... لكن هل تعبت الارواح !!!
#ثامر_سباعنه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التطبيع

التطبيع مع الاحتلال   وورقة التوت بقلم ثامر سباعنه - فلسطين يُقصد بكلمة "طبّع"، في معجم اللغة العربية المعاصرة، جعل الأمور ...