قطز ... أمة لن تموت
بقلم : ثامر عبدالغني سباعنه – فلسطين
أحيانا
نفقد الثقة بالمستقبل ويقتل فينا الامل ، ولكن عندما نعود الى الماضي نجد ما يجدد
فينا الروح ويعزز الامل ، وفي سيرة سيف الدين قطز ما يرفع الهمم ويقوي العزيمة.
لقد جاء
محمود بن مجدود ( قطز ) في واقع صعب جدا ، ولعل امتنا الاسلاميه – بل العالم اجمع –
لم يمر بمثل هذا الحال .
-
التتار استطاعوا خلال سنوات قليله ان يحتلوا مساحات واسعه جدا من
العالم الإسلامي
-
احتل التتار دمشق والعراق وقتلوا مليون مسلم في بغداد وحدها .
-
لقد وصل الضعف والهوان بالمسلمين ان كان التتري الواحد يقتل مئة مسلم
دون ان يحاول أي مسلم الدفاع عن نفسه.
-
للأسف تحالف بعض الحكام المسلمين مع التتار ضد إخوانهم المسلمين طمعا
بالحمايه من التتار .
-
الامراء الايوبيين سلموا بيت المقدس صلحا للصليبيين مقابل التحالف ضد
بقيه المسلمين.
-
استباح التتار نساء المسلمين .
رغم كل
ما سبق واكثر ، ظهر قطز ليجدد في النفوس الهمة :
-
قطز الذي استرقه التتار وهو صغير وباعوه في سوق الرقيق في دمشق قبل ان
يصل الى مصر
-
قطز الذي عاش اليتم والاستعباد والغربة
-
قطز عمل أولا على توحيد المسلمين وجمع كلمتهم
-
قطز الذي اعطى المكانه لعلماء الإسلام وسمع منهم ، وخاصة العز ابن عبد
السلام ، ومضى على توجيههم وفتاويهم.
-
قطز الذي كان اول من دفع كل أمواله وممتلكاته في سبيل تجهيز جيش
المسلمين لقتال التتار.
-
قطز الذي شاور ذوي الخبرة والمعرفة واستمع لافكارهم وتوجيهاتهم
-
قطز الذي قاد بنفسه الجيش ولم يقعد على عرشه بعيدا عن معمعات الحرب
-
قطز الذي رحل عن الحياة بعد ان حكم فقط احد عشر شهرا وسبعه عشر يوما ،
فكانت قيمة الرجل ومكانته بعمله لابعمره وحكمه.
ما اجمل ان نعود لهذه الحكايات لنقراها بعقولنا وقلوبنا وارواحنا ،
وان نحرص ان نربي أولادنا عليها ليدركوا اننا نملك ارثا عظيما ، ونملك هويه
إسلامية راقيه ، كما انه لاينقصنا القدوات ، بل هناك الامثله الحية لامتنا في
الجهاد والصبر والعطاء والزهد والبذل .
( المعلومات الوارده
من كتاب قصة التتار لراغب السرجاني ... وكتاب انصح الجميع بقراءته )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق