الربيع العبري
بقلم : ثامر سباعنه - فلسطين
هذا المصطلح لا اعني
به الهجوم على الربيع العربي ، بل هو مصطلح نطق به سياسي صهيوني قبل أيام ، ويصف
فيها حال كيان الاحتلال هذه الأيام ، ولا اجد ان هذا السياسي قد بالغ ، بل هو يصف
الوضع القائم حاليا ، في ظل تهافت الأنظمة العربية على تقديم قرابين الطاعه
والولاء لكيان الاحتلال ، وفي ظل شعوب عربية تاهت بين فكي الاقتتال و الفتن والإرهاب
المصطنع ، وبين عالم غربي أصلا لا ينظر الى الضعيف انما يخضع فقط للقوي دون نظر
لحق او انسانيه ، ولا انسى حال فلسطيني داخلي متمزق بل كل طرف فلسطيني قد انشغل بالعمل
ضد الطرف الاخر منشغلين عن عدو حقيقي هو الاحتلال.
الربيع العبري هو
حقيقة واقعه حاليا ، وتستطيع بكل سهوله البحث في تفاصيلها ، فالاحتلال يعيش حالة من
الأمان والاستقرار بعد ان كان هذا الكيان يصف نفسه بمن يعيش في غابة من الأعداء ،
اصبح الان يتحدث عن حلف سني – صهيوني ضد ايران .
كيان الاحتلال يبدع
في صنع الأعداء الوهميين ، وهو الان يصنع من ايران عدوا ليخيف به أنظمة العروبة
للارتماء بالحضن الصهيوني بحجه التحالف ضد هذا الخطر ، ولا ننسى العدو الوهمي
السابق ( الإرهاب الإسلامي ) سواء القاعدة ام داعش ، والذي ما كان الا حرب استنزاف
ضد شباب الإسلام وتمزيق لاخر قلاع العروبة والإسلام.
الربيع العبري الان
تجده في كلمات المتصهينين العرب الجدد الذين يسعون بل يزحفون نحو تطبيع سريع
ومجاني مع الاحتلال دون أي ثمن ، بل لامانع عند البعض من بيع فلسطين ثمنا لتطبيعهم
القبيح.
في النهاية تأكدوا ان
الارتماء في حضن كيان الاحتلال لن ينجب الا مولودا مسخا لن يكتب له الحياة طويلا.
(( وَقَضَيْنَا
إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ
مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا
جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ
شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (5)
ثُمَّ
رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ
وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ))
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق