انتصار الاقصى ...دروس وعبر
بقلم : ثامر سباعنه – فلسطين
اسبوعان من الزمان
كانت كفيلة بأن تغير الكثير من المعادلات ، و تدخل للواقع حقائق جديده كانت قد
غابت عن الكثير ، حصار الاقصى وصمود المرابطين وانتصارهم ، مجموعة من الاحداث
المتلاحقه التي سيستطرها التاريخ باحرف من نور وذهب ، فمن جديد ينتصر الكف على
المخرز ، وتثبت الشعوب الضعيفه ماديا انها قادرة على الثبات ، بل والانتصار على
جيوش تملك كل الامكانات المادية .
قضيه حصار المسجد
الاقصى المبارك وتركيب البوابات الالكترونية على ابوابه ثم تدحرج الموقف لتركيب
كاميرات ، وانتهاءا باغلاق باب حطه ، سلسلة من الخطوات التي اتخذتها حكومة
الاحتلال كرد على عملية المحمديين ابطال ام الفحم يوم الجمعة ( 14 – يوليو 2017 ).
لقد ظن نتنياهو
وحكومته انهم قادرين على استغلال هذا الحدث لبداية تنفيذ خطتهم بالسيطرة على
الاقصى او على الاقل تقسيمه سواء زمانيا او مكانيا ، كما حدث سابقا مع الحرم
الابراهيمي ، ولم يخفى على نتنياهو الحالة التي يمر بها الفلسطينيين من انقسام
اضعف الموقف الفلسطيني بالاضافة الى انقسام عربي وحصار لدولة قطر ادخل العالم
العربي لحالة من التشرذم والضعف لم تمر بها سابقا ، لذا راهن الاحتلال على سهوله
تنفيذ مخططه.
لكن كانت المفاجاه
للجميع وليس لحكومة الاحتلال فقط ، فقط اثبت صمود وارادة المرابطات والمرابطين ان
هذا الجسد الهزيل لازال يملك الروح الثابته القادرة على صناعة المستحيل والصمود
امام العوائق رغم كل المحن ، لقد سطر المرابطين اروع ايات النصر والثبات ، واعادوا
للامة شيئا من الامل .
انتصار الاقصى
ومرابطيه ارسل عدة دروس وعبر علينا ان ندركها وندرسها جيدا:
·
لم ولن يكون الضعف سببا في تنازلنا عن حقنا ، بل الحق قوة ويحتاج منا
للصبر والصمود ، ولعل المعركة هي معركة وقت فقط والصامد هو من يحقق النصر بنهاية
المعركة.
·
انتصار المرابطين لا يعني نهاية المعركة ولا يعني تحرير الاقصى
وفلسطين لكنه انتصر في جولة من الجولات وهو واحة خضراء في صحرائنا القاحلة وسيكون
ملهم للشعب الفلسطيني والشعوب العربية.
·
لقد اعادت معركة الاقصى المكانه للعلماء وللشخصيات الدينية (
المرجعيات ) واثبت هؤلاء العلماء مكانتهم وقيمتهم وحكمتهم ، فاداروا المعركة بحكمة
وصبر ومشاركه كاملة للشباب الفلسطيني فكانوا مثالا يحتذى به لعلماء الامة ولم
يكونوا علماءا للسلاطين ، واظن ان هذه المعركة ستعطي لهؤلاء العلماء دور هام وفعال
في مستقبل الاقصى والقضية الفلسطينية بشكل عام.
·
معركة الاقصى كانت معركة شعبية بامتياز بعيده عن كل فصائلية او حزبية
او حكوميه ، فقد تشارك الشاب مع العجوز والطفل والمرأة ، بل والمسيحي والمسلم
والسامري ، ابن القدس وابن الداخل الفلسطيني المحتل وابن الضفه وغزة ، الجميع شارك
حسب قدرته ولم تكن المشاركة حزبية بل مشاركة لاجل الاقصى ولمكانة الاقصى ، فكان
النصر.
·
لقد اعاد هذا الانتصار حالة من العزة والكرامة للشارع العربي خاصة بعد
سلسلة الهزائم التي التي اصابت الشارع العربي بعد الثورات والانقالاب عليها وحصار
قطر والانقسام الخليجي.
·
الثبات والصمود للمرابطين اظهر ضعف وهشاشة المحتل ، وقيمته الحقيقية
وبالتالي هزمت وحرقت اسطورته امام بقية الشعوب العربية والمسلمة ، وادخلت كيان
الاحتلال ومجتمعه الداخلي في دوامة من الرعب والخوف امام حقيقة انتصار ابطال
الاقصى.
·
الصمود والثبات اخر المشروع الاحتلالي تجاه الاقصى وفلسطين.
·
كشفت معركة الاقصى واقع الانظمة العربية ودورها وحقيقتها وموقفها
الحقيقي تجاه فلسطين والاقصى.
لكن:
· مطلوب الان استكمال
المسيرة وان يكون هذا الانجاز ارضيه للمستقبل واصرار على الصمود وتحقيق الانتصار.
· مطلوب من الاحزاب
والفصائل الفلسطينية والسلطه ادراك القطار قبل فوات الاوان ، فالشارع الفلسطيني قد
سبق قياداته.
· لابد من توثيق يوميات
الصمود والثبات والانتصار.
· ابقاء حالة التكاتف
والتعاضد الفلسطيني الفلسطيني.
· الاستمرار في
المرابطه والتوجه نحو الاقصى وابقاء اكبر عدد ممكن داخل ساحات الاقصى.
· حالة الإحباط
في الشارع الصهيوني بعد إزالة البوابات الإلكترونية قد تدفع مجموعات إرهابية
يهودية لشن عمليات إرهابية في الأقصى أو محيطه، لذا مطلوب الحذر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق