ضرب المفاهيم
بقلم ثامر سباعنه/ فلسطين
تميز هذا الزمان بحملة التشويه الواسعه التي طالت مجموعة من المفاهيم المهمة والحساسة في تاريخ امتنا الاسلامية والعربية ، ولعل ما نراه اليوم من اختلاط بالمفاهيم، ودخول افكار واعتقادات شاذه عن ذاكرتنا ومنهاجنا ، فالجهاد والمقاومة احدى اهم المصطلحات والمفاهيم التي طالها التشويه والتحريف ، وللاسف كان لبعض المسلمين دور في ادخال هذا التشويه والمساعده في نشره وتعميمه.
كما احتوى قاموس المفاهيم المحرفه على عدد كبير من المصطلحات كالاحتلال وحق الشعوب بالحريه، وحقوق الانسان ، التحريض، حرية الرأي.....
ان هذا الانحراف الواسع الذي طال رموز كانت تعتبر كنز وموروث هام لمجتمعاتنا العربيه المسلمه التي تعيش حاليا في زمن الانكسار والانهزام ، فقد كانت تعود بذاكرتها للماضي ، وتمنى نفسها بهذا الموروث الذي كان يزرع الامل في نفوس الامة بان الغد افضل لان الماضي كان افضل ، فقد وعي السابقين المصطلحات بالشكل السليم الذي لايحتاج لاي تفسير اخر وبذلك ملكنا الدنيا وحكمنا الارض.
اعلنت الحرب بكل وضوح على كم كبير من المفاهيم والمصطلحات الخاصه بنا كعرب ومسلمين ، وهذه الحرب ليست على سبيل الصدفه ، بل هي حرب مدروسة ومخطط لها بوضوح، ولعل مقولة الصهاينه القديمه عن شعب فلسطين : الكبار يموتون والصغار ينسون ، دليل على التخطيط القديم لضرب هذه المفاهيم وتحريفها في سبيل حرف بوصلة اجيالنا واطفالنا وذلك لخلق جيل جديد لايعي ماضيه ولا يحسن صناعه مستقبله.
ضرب المفاهيم موضوع واسع ومتشعب وفيه الكثير الكثير من الكلام ، ولعل المطالبات المستمرة لبعض الدول بتغيير مناهج طلابها الدراسية جزء من ضرب وتغيير المفاهيم.
والمصطلحات الاعلاميه المتداوله على كثير من الفضائيات كوصف الشهيد بالقتيل ، ووصف اي عمل ضد الغربيين بالارهاب وإسقاط هذه التهمه عن اي اعتداء يطال المسلمين، هذه المصطلحات وغيرها تسعى بعض الفضائيات لفرضه على عقول وتفكير الشعوب العربيه بحيث تغدوا هذه المفاهيم حقائق راسخه في العقول.
ضرب المفاهيم حرب ليست بالسهله او البسيطه وتحتاج لعمل واعي ومستمر وشامل ، بحيث يصل لكل الإعمار والقطاعات والأماكن ، ويزيل اللغط والغموض عن كثير من مصطلحاتنا ومفاهيمنا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق