#ثقافات_غابت
فليغرسها
بقلم : ثامر سباعنه - فلسطين
قال رسول الله :
«إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فاستطاع ألا تقوم
حتى يغرسها، فليغرسها فله بذلك أجر»
لنتخيل معا ما
لايمكن تخيله: يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه ، يوم تتناثر الكواكب ، (( يَوْمَ
تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ
حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ
عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ " ))
ومع ذلك كان
توجيه رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام : فليغرسها.
فليغرسها رغم
قيام الساعة بما تحويه من اهوال وانشغال البشر كلُ بنفسه.
فليغرسها هي
دعوة للعمل رغم كل المحن وكل الاحداث الدائرة حولك ، ورغم كل ماتمر به انت او امتك
ومجتمعك من محن والم ..
انها دعوة للإعمار
رغم كل الدمار المحيط بنا ، ورغم كل الانكسار الذي تعيشه امتنا ، دعوة للبناء رغم
قلة الإمكانات .
فليغرسها هي
دعوة للايجابيه إذ لابد أن يكون المسلم إيجابياً يشارك في هذه الحياة بكل ما
يستطيع، وبقدر ما يمكنه، ولو كان ذلك في آخر لحظات الحياة، ودعوة للعمل والمشاركة
والمسارعه بالخير ، لابد أن نعلم أن العمل لا ينقطع أبداً حتى تقوم الساعة، بل
لابد من الاستمرار والمواصلة ,
فليغرسها هي
ثقافة العطاء بلا انتظار للأجر اوالمجد الدنيوي ، فحين تكون الساعه قائمة او على
وشك ان تقوم ، فيقينا انت لن تنعم بثمر فسيلتك ونتاجها ..لكن لك الاجر بغرسها ، لك
الاجر والثواب في العمل، لك الاجر بالدعوة وان لم يستجب المدعو ، لك الاجر بالجهاد
وان لم تنتصر في معركتك .
لابد أن يقدم
المسلم كل ما يستطيع حتى آخر لحظة، ولا يحقر عمله أبداً، نزرع، نبني الحياة
ونعمرها، ولا نيأس من تأخر الثمرات، نفعل الخير ولا ننتظر رؤية الثمر .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق