الأحد، 8 أكتوبر 2017

القفز الى المجهول

حماس والقفز في المجهول

بقلم ثامر سباعنه - فلسطين
لعل المتابع للأحداث المتعلقة بحماس والمصالحه يلاحظ التسارع في هذه الاحداث، ويرى بوضوح استغراب وموقف شباب حركة حماس في الضفه شبه الرافض لهذه الاحداث المتسارعة.
بدايه لابد ان أسجل ان من الصحي في جسم اي حركة وجماعه ان يكون هنالك صوت رافض لبعض المواقف ، و الاكثر صحيه هو تقبل هذا الرأي و عدم إهماله .
حماس حركة تمتاز بالعديد من المزايا التي جعلتها تصمد امام عده ضربات كانت تعتبر ضربات قاضيه، الا ان الحركة استطاعت الصمود والاستمراريه.
لكن ملف الانقسام والمصالحه وغزه كام من اعقد وأصعب الملفات التي واجهت حركة حماس، وجعلتها تتحمل مسؤليه حوالي مليوني فلسطيني هم سكان غزه ، وبالرجوع لسلسلة الاتفاقات السابقه بين حماس وفتح نجد ان مصير هذه الاتفاقات كان الفشل.
الاتفاق الاخير يطرح حوله عدة تساؤلات ، والعديد من علامات الاستفهام!!!!
اولا: انهاء الانقسام يحتاج طرفي الانقسام ، فإذا كانت حماس مستعده للمصالحه فهل الطرف الاخر مستعد رغم مل الضغوط الامريكية الصهيونيه ضد اي تصالح مع حماس!!!
وهل حماس قادرة ان تبعث رسائل تطمين للاطراف والقوى الدوليه للقبول بهذه المصالحه !! رغم ان هذه الرسائل مطلوب ان تمس سلاح المقاومة.

ثانيا : حماس سلمت الحكومة المهام كامله في غزه ، بما فيه وزارة الداخليه، فما مصير ومستقبل رجال الامن التابعين لحماس والمحسوبين على كتائب الشهيد عز الدين القسام!! وكيف سيكون الحال في حال ادخلت السلطه قوات أمنها من الضفه الى قطاع غزه، هل هناك اي ضمانات لمنع حدوث اي نزاع او مواجهة!! والمواجهة قابله للحدوث مع اي تصعيد ضد الاحتلال ، وبالتالي من المتوقع ان يكون المواجهة القادمة بين حماس وفتح اكثر دمويه وقد تشارك أطراف اخرى بنيه القضاء على حماس.

ثالثا:
السؤال المطروح حاليا هل تشارك حماس بالانتخابات القادمه ام تكتفي بالمقاومه!!!
الرافضين يقولون ان شاركت حماس وفازت سيتكرر نفس السيناريو من حصار وصراع مع حركة فتح ، وبالتالي الافضل ان لا تشارك حماس ، لكن ان لم تشارك حماس في الانتخبات فإنها بذلك ستخرج من المشهد السياسي الرسمي وستخسر ما يسمى الشرعيه لذا يمكن لاي جسم رسمي جديد منتخب من الشارع ان يحارب حماس باسم القانون وباسم التشريعي الجديد.

رابعا: مصر السيسي هي اللاعب الرئيسي بالمشهد الخاص بالمصالحه وهذا يضع الف علامة استفهام حول أهداف السيسي المعادي لحماس والاخوان المسلمين ، بل والذي يحاكم الرئيس مرسى بتهمة التخابر مع حماس!!!
والسيسي المدعوم امراتيا وسعوديا ، تلك الدولتان التان وضعتا حماس على قوائم الارهاب ، كيف توافقان الان على تقارب السيسي مع حماس؟؟؟
واضح جدا ان هناك من يرسم مشهدا جديدا المنطقه.
خامسا : الضفه الغربيه والمصالحه.
اين الضفه الغربيه من هذه المصالحه ، وهل سيسمح لحماس ان تعود للضفه الغربيه تُمارس نشاطها كالسابق !! وان سمحت السلطه ظاهريا بهذا ، هل سيسمح الاحتلال بذلك، هل الاحتلال مستعد لإعطاء فرصه لحماس لتعاود بناء جسمها في الضفه الغربيه الحديقه الخلفيه لدولة الاحتلال!! وبالتالي كيف ستشارك حماس بالوضع السياسي المنشود مستقبلا.
الى اين تقفز حماس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التطبيع

التطبيع مع الاحتلال   وورقة التوت بقلم ثامر سباعنه - فلسطين يُقصد بكلمة "طبّع"، في معجم اللغة العربية المعاصرة، جعل الأمور ...